الصفحة 15 من 19

وبخاصة شعوب البلدان النامية ومنها العربية. بحيث يمكن لهذه النتائج أن تصل لحد الصدمة في تغيير سلوكيات الأفراد والمؤسسات الأمر الذي يترتب عليه مخاطر اجتماعية وثقافية وحضارية غير محددة (ضغوط الدول الغربية على الدول العربية لتغيير مناهج الدراسة .. ) . إن هنالك صراع عالمي في سبيل إنتاج ونشر المعلومات الجاهزة عبر الإنترنيت للاستحواذ على عقول أبناء شعوب العالم والتأثير على أهدافها واستراتجياتها وطموحاتها وأحلامها.

أن التغيير الذي أحدثته ثورة المعلومات في العالم أمتد بأثره ليشمل كل مناحي حياتنا، وأصبح عالمًا مختلفًا تمامًا، واختلفت معه حياتنا من طريق واضح المعالم إلى طريق مليء بالمخاطر غير المتوقعة أو المعروفة .... وقد انكمش العالم إلى قرية صغيرة فتبدلت وانكمشت معها مؤشرات كثيرة .. وتبدلت مفاهيم اقتصادية جديدة [1] .

أن سوء إدارة المخاطر أو ضعفها أو التقصير بها يعد من الأسباب التي تؤدي إلى ازدياد المخاطر، أو زيادة أثارها السلبية سواء على مستوى الفرد أو المؤسسة أو الدولة. ففي كثير من الحالات تكون إدارة المخاطر مصدر للكوارث بدلًا من أن تكون درعًا للحماية منها. فالدواء ضروري لمعالجة الأمراض لكن سوء استخدامه يؤدي إلى أضرار تفوق عدم استخدامه. وعل صعيد سوء إدارة المخاطر يمكن أن نلاحظ ما يلي:

1.في حالة إدارة المخاطر المثالية، تتبع عملية إعطاء الأوليات، بحيث أن المخاطر ذات الخسائر الكبيرة و احتمالية حدوث عالية تعالج أولًا بينما المخاطر ذات الخسائر الأقل و احتمالية حدوث أقل تعالج فيما بعد. عمليا قد تكون هذه العملية صعبة جدًا، كما أن الموازنة بين المخاطر ذات الاحتمالية العالية و الخسائر القليلة مقابل المخاطر ذات الاحتمالية القليلة و الخسائر العالية قد يتم توليها بشكل سيء.

2.إدارة المخاطر غير الملموسة تعرف نوع جديد من المخاطر، و هي تلك التي تكون احتمالية حدوثها 100% ولكن يتم تجاهلها من قبل المؤسسة، و ذلك بسبب الافتقار لمقدرة التعرف عليها. و مثال على ذلك مخاطر المعرفة التي تحدث عند تطبيق معرفة ناقصة، وكذلك مخاطر العلاقات و تحدث عند وجود تعاون غير فعال. إن هذه المخاطر جميعها تقلل بشكل مباشر إنتاجية العاملين في المعرفة، وتقلل فعالية الإنفاق والربح والخدمة والنوعية والسمعة ونوعية المكاسب.

3.كذلك تواجه إدارة المخاطر صعوبات في تخصيص و توزيع المصادر. وهذا يوضح فكرة تكلفة الفرصة، حيث أن بعض المصادر التي تنفق على إدارة المخاطر كان من الممكن أن تستغل في نشاطات أكثر ربحا. و مرة أخرى فإن عملية إدارة المخاطر المثالية تقلل الإنفاق، في الوقت الذي تقلل فيه النتائج السلبية للمخاطر إلى أقصى حد ممكن.

(1) العناني، أحمد والرفاعي، غالب عوض، سلامة الائتمان ونظم المعلومات، المؤتمر العلمي السنوي الثاني، جامعة الزيتونة الأردنية، عمان 2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت