عن عملية الإحلال بخاصة بعد أن دفعوا تكاليفها كاملة، وكذلك لن يقوموا بإجراء تغييرات جوهرية رئيسة لأتمتة عمليات الشركة القديمة وغير الفعالة. وفي كلا الحالتين لن يحصلوا على فوائد إحلال التكنولوجيا الحديثة ولو على المدى القصير [1] . لهذا يتوجب على مدراء الشركات أن يتمتعوا بمقدار من الثبات والالتزام الإداري والثقافة التنظيمية حتى يستطيعوا امتصاص المخاطر التنظيمية لإحلال التكنولوجيا، ولو على المدى القصير short- rum ، ويثبتوا أمام التوقفات القصيرة في عملية الإنتاج. وهذا الثبات يساعدهم إلى حد بعيد على تسريع عملية دمج التكنولوجيا الحديثة وتأهيلها في العملية الإنتاجية.
-أخطار بيئية وأخطار السوق [2] Environment Market Risks: إن المخاطر البيئية وكذلك أخطار السوق مرافقة لعملية إحلال التكنولوجيا في العملية الإنتاجية. وهذه المخاطر تزيد من حذر المستثمرين في الشركات الصناعية في زيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وتدفعهم إلى الإبطاء من عملية الإحلال وبخاصة عندما تكون كل من المخاطر البيئية ومخاطر السوق مؤكدة وعلى المدى الطويل. فمثلا عندما يكون أصحاب الشركات متأكدون ولحد بعيد أن تغيرات بيئية سرية ترافق نوع من التكنولوجيا فأنهم سوف يترددون في الاستثمار فيه، لان فوائد ذلك سوف تتوقف خلال فترة قصيرة. على سبيل المثال فان شركات صناعة السيارات الكهربائية مازالوا مترددين وغير متأكدين من المعايير البيئية والحكومية المعتمدة حول العوادم. كما أن هناك احتمالية لخفض عوادم سيارات النفط، وكذلك هناك احتمالية لحصول تقدم كبير في تقنيات البطاريات التي سوف تستخدم في السيارات الكهربائية.
مهما اختلفت أوجه السعادة، وارتفعت درجة التطور والتقدم للشعوب وتعددت عوامل نجاح النشاطات الإنسانية، فأن الأمان كعنصر وكعامل هو جوهرها، فهو العنصر الأساسي الذي تتمحور حوله تصرفات الإنسان طيلة حياته، وهو العامل المهم لخلق التعاون بين الشعوب. ومهما تكون درجة الأمان الحاصلة وشكلها فأنها تحدد أو تعكس في الوقت نفسه حجم الخطر ونوعه الكامن في فقدان الأمان المقابل لهذا الخطر.
إن حاجة الإنسان إلى الأمان، حاجة ملازمة لوجوده، فمنذ ولادته تبدأ بحاجاته الشخصية، ثم تتطور وتتغير وتتبدل أشكال ودرجات الأمان مع تغير وتبدل وتطور حاجاته ومتطلباته، فتبدأ من حاجة الإنسان لأمه ولعائلته وللطعام والشراب ثم تتطور هذه الحاجات لتشمل عناصر البيئة المحيطة. وتزداد حاجاته بازدياد تفاعله مع البيئة، وتتبدل وتتغير باستمرار ويمكن أن تكون في كثير من الأوقات نتيجة لإشباعه حاجاته بشكل كامل. فالمخاطر تتنوع مع تنوع النشاطات والحاجات الإنسانية الناتجة عن تطوره. وعمليا يمكن تصنيف المخاطر في مجموعتين هما:
(1) المنصور، كاسر وسويدان، نظام، مشكلات توطين التكنولوجيا والقواعد الإدارية والتنظيمية لحلها، مجلة الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، العدد الخامس والثلاثون، 2001.