4.إذا تم تقييم المخاطر أو ترتيبها حسب الأولوية بشكل غير مناسب فإن ذلك قد يؤدي إلى تضييع الوقت في التعامل مع المخاطر ذات الخسائر التي من غير المحتمل أن تحدث. و كذلك تمضية وقت طويل في تقييم و إدارة مخاطر غير محتملة يؤدي إلى تشتيت المصادر التي كان من الممكن أن تستغل بشكل مربح أكثر.
5.إعطاء عمليات إدارة المخاطر أولوية عالية جدًا يؤدي إلى إعاقة عمل المؤسسة في إكمال مشاريعها أو حتى المباشرة فيها.
المبحث الرابع
الإستراتجية و الاستنتاجات والتوصيات
لقد ضاعت ذاكرة بابل ولم يتبقى منها إلا بعض شرائع حمو رابي وبقايا المعبد، واندثرت أوغاريت بعد أن قدمت للإنسانية أول أبجدية مكتوبة، وذهب الفراعنة وعبقريتهم رغم تحديهم الأبدي للأجيال المتعاقبة بأهرامتهم المعجزة. أما الصينيون القدماء فسورهم .. وهكذا أجزاء من الحضارات قائمة ونقاط من التاريخ منحوته في الذاكرة، لكن لم تكن الأجزاء تعتبر ذاكرة سليمة إنما هي شواهد لبقايا أمة، لا يمكن لها أن تنمو أو تنبعث من جديد لأن عوامل الانبعاث قد اندثرت، وعناصر النمو قد استهلكت ولا يمكن تعويضها بأي شكل.
إن ضياع المعارف واندثار الحضارات هي آثار للكوارث التي رافقت تطور البشرية وتمتد آثارها لتشمل الحاضر والمستقبل، كما أن إزالة هذه الآثار بهدف عودة الحياة لتلك الحضارات والاستفادة من المعارف المندثرة ليس بالأمر الممكن، فالجهود التي أهدرت منذ مطلع القرن العشرين حتى يومنا هذا للوصول إلى المعرفة المتعلقة ببناء الأهرامات كانت كبيرة ومن قبل دول متطورة جدا مثل اليابان، لكن دون أية نتيجة تذكر وحتى اليوم.
كل المخاطر لا يمكن تجنبها أو تقليص حدتها بشكل كامل وذلك ببساطة يعود لوجود عوائق عملية ومالية. لذلك على كل المؤسسات أن تتقبل مستوى معين من الخسائر (مخاطر متبقية) .
بشكل عام فان تقدير حجم الآثار المترتبة على الخطر التكنولوجي، يصعب تحديدها، وإذا حددت يصعب إزالتها أو تعويضها خاصة في حال كان موضوع الخطر يتعلق بماض وحاضر ومستقبل البشرية. وإن تحديد درجة الأمان ووسيلتها المطلوبة لمواجهة مثل هذه الأخطاء (الوقاية منها) يتطلب فهم الخطر بشكل دقيق وذلك بتحديد آثاره الممكنة وفق البعد الزمني (آثار مفترضة) وأسبابه.
أن الخطر التكنولوجي وفي ظل الظروف الحالية من إدارة المخاطر غير محدود الأبعاد والآثار، لهذا فإن خيار تكنولوجيا المعلومات يؤَرق المهتمين ورجال السياسة والأعمال في المجتمعات المتقدمة، نظرًا للتعاقب المخيف للتطورات التقانية والتأثير