الصفحة 8 من 19

سابعًا: مراجعة و تقييم الخطة: تعد الخطط المبدئية لإدارة المخاطر ليست كاملة. فمن خلال الممارسة والخبرة والخسائر التي تظهر على أرض الواقع، تظهر الحاجة إلى إحداث تعديلات على الخطط، واستخدام المعرفة المتوفرة لاتخاذ قرارات مختلفة.

يجب تحديث نتائج عملية تحليل المخاطر وكذلك خطط إدارتها بشكل دوري، وذلك يعود للأسباب التالية:

1.من اجل تقييم وسائل التحكم الأمنية المستخدمة سابقا إذا ما زالت قابلة للتطبيق وفعالة.

2.من اجل تقييم مستوى التغييرات المحتملة للمخاطر في بيئة العمل، فمثلا تعتبر المخاطر المعلوماتية مثالا جيدا على بيئة عمل سريعة التغيير.

المبحث الثاني

الخطر التكنولوجي وأبعاد الحالية للتأمين

لقد ارتبطت درجة الأمان بمستوى التنظيم والإدارة (إدارة المخاطر) ، سواء على صعيد الفرد بتخطيط وبتنظيم وإدارة مقدراته، أو على صعيد الجماعة بدءًا من تنظيم العلاقات الداخلية لها وإدارة مواردها وإنتهاءًا بعلاقتها مع البيئة المحيطة من جماعات إنسانية أو عناصر بيئة مختلفة. وهذا الارتباط يظهر العلاقة الطردية بين درجة الأمان ومستوى التنظيم والإدارة. فكلما ارتفع هذا المستوى كلما زادت درجة الأمان والعكس صحيح، حتى أصبح بالإمكان الدلالة على درجة الأمان بمستوى التنظيم والإدارة للمجتمع الذي يشير على القدرة على السيطرة المادية والمعنوية على معظم عناصر البيئة الداخلية والخارجية الحالية والمستقبلية. ويشار في معظم حالات الخلل التي ينتج عنها أخطار جسيمة في المجتمع سوء تنظيم وإدارة مقدرات المجتمع خاصة مع ازدياد درجة تعقيد المجتمعات واتساع آفاق النشاطات برًا وبحرًا وجوًا. مثال نظام التأمين الصحي نراه متطورًا في الدول ذات المستوى التنظيمي والإداري المتطور والعكس في الدول التي تعاني من عدم وضوح العلاقات التنظيمية والإدارية.

مع ازدياد أهمية التنظيم والإدارة أو ما عرف لاحقا بإدارة المخاطر [1] كعامل وكوسيلة لرفع درجة الأمان، عملت المجتمعات على إيجاد هيئات تنظيمية إدارية مختصة بإنتاج وتطوير عامل الأمان، وعرفت هذه الهيئات بهيئات التأمين. وتناولت عملياتها توفير الأمان في مختلف حقول النشاطات الإنسانية (الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية ... ) ، لكن الأمان الذي توفره هذه الهيئات لا يحمل الصفة الوقائية من الأخطار، إنما يحمل الصفة العلاجية للأخطار في حال حدوثها. كما أن الهيئات العاملة في مجال التأمين لم تكن لتنتج الأمان إلا من الناحية التجارية، أي أن عامل الربح والخسارة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت