المبحث الأول
إدارة المخاطر (المفهوم، العملية .. )
تعرف إدارة المخاطر بأنها ممارسة لعملية اختيار نظامية لطرائق ذات تكلفة فعالة من أجل التقليل من أثر تهديد معين على المنظمة أو المؤسسة [1] . وهي عملية مقترنة مع مبدأ استمرارية العمل. وهي عملية قياس وتقييم للمخاطر، وتطوير إستراتيجيات لإدارتها. وهذه الاستراتيجيات تتضمن نقل المخاطر إلى جهة أخرى، وتجنبها، وتقليل آثارها السلبية، وقبول بعض أو كل تبعاتها. أما أنواع إدارة المخاطر فيمكن أن تصنف وفق معيارين وذلك كما يلي:
1.إدارة المخاطر التقليدية: إن إدارة المخاطر التقليدية تركز على المخاطر الناتجة عن أسباب مادية أو قانونية (مثال: الكوارث الطبيعية أو الحرائق، الحوادث، الموت و الدعاوى القضائية) .
2.إدارة المخاطر المالية: هي أحد أشكال إدارة المخاطر التي تركز على تلك المخاطر التي يمكن إدارتها باستخدام أدوات المقايضة المالية وبيئتها الرئيسة البنوك [2] .
3.إدارة المخاطر المثالية: تركز إدارة المخاطر المثالية على إعطاء الأوليات، بحيث أن المخاطر ذات الخسائر الكبيرة واحتمالية حدوث عالية تعالج أولا، بينما المخاطر ذات الخسائر الأقل واحتمالية حدوث أقل تعالج فيما بعد.
بغض النظر عن نوع إدارة المخاطر، فإن جميع الشركات الكبرى وكذلك المجموعات والشركات الصغرى لديها فريق مختص بإدارة المخاطر. وبينما تستخدم إدارة المخاطر لتفادي الخسائر قدر الإمكان فإن التخطيط لاستمرارية العمل وجدت لتعالج نتائج ما يتبقى من مخاطر. وتكمن أهميتها في أن بعض الحوادث التي ليس من المحتمل أن تحدث قد تحدث فعلًا إن كان هناك وقت كاف لحدوثها. إن إدارة المخاطر والتخطيط لاستمرارية العمل هما عمليتين مربوطتين مع بعضهما ولا يجوز فصلهما. فعملية إدارة المخاطر توفر الكثير من المدخلات لعملية التخطيط لاستمرارية العمل مثل: (الموجودات، تقييم الأثر، التكلفة المقدرة ... الخ) وعليه فإن إدارة المخاطر تغطي مساحات واسعة مهمة لعملية التخطيط لاستمرارية العمل والتي تذهب في معالجتها للمخاطر أبعد من عملية إدارة المخاطر.
نشير إلى أن إدارة المخاطر في حالة إدارة المشاريع تتضمن النشاطات التالية: