الأساس في توجيه نشاطات هيئات التأمين العاملة في مختلف المجالات والقطاعات، ولعلَََى السبب في التركيز على التأمين التجاري يكمن في مصدر ونوعية المخاطر وأثارها، فالمخاطر السابقة ومصادرها لم تكن بالمخاطر الكارثية التي تهدد حياة وحضارة البشرية كأخطاء العصر الحالية والمتمثلة في المجموعات التالية:
-الخطر التكنولوجي (المعلومات، حرب النجوم، الخطر النووي .. ) .
-الخطر البيئي ( ... Physical environment , Social environment , Political environment , Legal environment , Operational environment , economic environment , Cognitive environment) [1] .
-الخطر الكوني (طبقة الأوزون، الاحتباس الحراري .... ) .
بقدر معرفتنا بما تحمله عملية استخدام تكنولوجيا المعلومات (الحاسوب) وأنظمة المعلومات من فوائد جمة لا تحصى، إلا إنها تحمل بين طياتها أيضا العديد من المخاطر، بحيث أصبح هناك ارتباط وثيق بين استخدام الحاسوب ونظم المعلومات ومفهوم أمن أنظمة المعلومات Security Information System . حيث أشتمل هذا المفهوم على كل ما يمكن عمله لحماية المعلومات من جميع الاستخدامات غير المسموح بها مثل تغير المعلومة أو إلغائها أو الإطلاع عليها، وانتهاك سريتها للاستفادة منها بطريقة شرعية، أو نشر معلومات غير صحيحة، أو منع وصولها، أو سرقة الأجهزة ووسائط التخزين. ويرتبط بهذا المفهوم أيضا امن البرامج والتطبيقات [2] .
أبلغت شركة"ليدفيغ ايرج بروداكتس انكوربوريشن"الأمريكية زبائنها بأن 500 كمبيوتر شخصي باعتها الشركة في الفترة الواقعة بين 10 و 27 كانون الثاني/ يناير لعام 1992 مصابة بفيروس كمبيوتر قوي. وأخطرت الشركة التي تصنع أجهزة IBM كلون / الكمبيوتر الشخصية المراكز المتعاملة معها، بهذه المشكلة وقالت إن هذه النماذج المباعة مصابة بفيروس كمبيوتر يعرف باسم/ مايكل أنجلو/. إلى هذا الحد ينتهي الخبر فيشعل في رؤوس المختصين في هذا الحقل وغيره من حقول التكنولوجيا والتقانة براكين من الهواجس، بخاصة وان كل شيء الآن يتعلق بالإنسان من حقائق مادية ومعنوية، من تاريخ وجغرافيا، من معرفة وعلوم، من ماض وحاضر ومستقبل هو أسير التكنولوجيا. فالحاضر بكل أبعاده يتجسد في درجة التقانة والماضي بأبعاده التاريخية أرشف بطرق تكنولوجية حديثة في مستويات مختلفة من التقانة الحديثة، أي أصبح سجين التقانة على شكل رموز وإشارات ....
وإذا ما انطلقنا بأفكارنا وتصوراتنا نحو المستقبل وخاطبنا أحلامنا وطموحاتنا من خلال هذه الرموز والشارات والأزرار التي تتحكم بلجام الصواريخ العابرة للقارات وبرامج حرب النجوم ومحطات الطاقة الذرية .... وأسقطنا مثل هذا الخطر التكنولوجي (الفيروس مثلا) على الماضي وربطه بالحاضر، خاصة إذا حددنا مصدر الخطر التكنولوجي، بأنه يعود إلى أخطاء تصميمية في الأنظمة التقنية أو التكنولوجيا
(2) شقير، عمر، الرقابة والتفتيش والداخلي على الفعاليات والأنشطة والخدمات المصرفية .... ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني، جامعة الزيتونة الأردنية، عمان، 2002.