إِنَّ الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل َّ له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله عليه وعلى آله الأطهار وأصحابه الأبرار وسلم تسليمًا.
أما بعد:
فإن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين بالحق أنزله و بالحق نزل معجزة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الخالدة، فهو صراط الله المستقيم، وحبله المتين، وعروته الوثقى، جعله منبعًا للهداية، ودليلًا للرشاد، وسبيلًا للتقوى و الاستقامة، مَنْ قال به صدق، ومَنْ حكم به عدل، ومَنْ عمل به أجر، ومَنْ دعا إليه هُديَ إلى صراط المستقيم، وهو عصمة لمَنْ تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، أنقذ الله به عباده من ظلمات الشك والحيرة والجهل إلى نور المعرفة والهداية واليقين كما قال سبحانه وتعالى في محكم ذكره الحكيم {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} النساء: 174 وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} إبراهيم: 1