فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 56

وعند تفسيره لمعنى الكلالة في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} النساء: 12. قال رحمة الله عليه: (( واعلم: أن الكلالة في الأصل المصدر لمعنى الكلال وهو ذهاب القوة من حفي الإعياء. قال الأعشى [1] :

فآليت لا أرثي لها من كلالةٍ. . . ولا من وجيّ حتى تلاقي محمدا [2]

ثم استعيرت للقرابة والميت [3] .

(1) ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن سعد بن ضبيعة بن قيس، كان أعمى، ويكنى أبا بصير، كان جاهليًا قديمًا، وأدرك الإسلام في آخر عمره، ورحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليسلم، فقيل له: أنه يحرم الخمر والزنا، فقال: اتمتع سنة ثم أُسلم. فمات قبل ذلك بقرية اليمامة. (( ابن قتيبه، محمد بن عبد الله بن مسلم، الشعر والشعراء، دار صادر، 1902 م، ص 135، الآمدي، الحسن بن بشر التغوري، المؤتلف والمختلف، ط ثانية، بيروت، دار الكتب العلمية، 1982 م، ص 12 ) ).

(2) ديوان الأعشى، شرح وتعليق: محمد محمد حسين. ط ثانية، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1403 هـ، 1983 م، ص 185، وديوان الأعشى، بيروت، دار صادر، ص 45.

والبيت من قصيدة يمدح بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها:

أجدت برجليها نجاءً وارجعت

يداها خنافًا ليِّنًا غير أجردا

فآليت لا أرثي لها من كلالةٍ

ولا من حفي حتى تزورَ محمدا

متى تناخي عند باب ابن هاشم

تريحي وتلقى من فواصله الندا

(3) الثمرات، ج 2 ص 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت