الوزير [1] ، والإمام أبي بكر الحداد الزبيدي [2] ، وابن المظفر [3] ، وابن نور الدين الموزعي [4] ، وغيرهم كثير، وكان إمامنا الثلائي أحد هؤلاء الأساطين الذين ازدان بهم ذلك العصر، وكانوا غرة شادخة في جبينه، وكيف لا يكون كذلك وهو الذي انعقدت الخناصر على فضله وجمعه لأشتات العلوم، وتقدمه في المنقول منها والمفهوم مع الاستقامة التامة والتقوى البالغة، والورع الشديد، وثمراته أكبر شاهد على ذلك فقد أودع فيها علومه ومعارفه فاجتنى من كلام الله تعالى أطيب الثمر بلفظ جزل، وعبارة سهلة، ومعنى واضح، وأسلوب مشرق، مستنبطًا منه المسائل والأحكام
(1) الإمام الكبير محمد بن إبراهيم الوزير من كبار علماء اليمن طار صيته في كل مكان، برع في العلوم كلها وحاز الإمامة فيها، له مصنفات في شتى الفنون منها العواصم والقواصم، وإبثار الحق على الخلق، وكتاب في تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتاب آخر في التفسير، توفي سنة 840 هـ (الحبشي، حياة الأدب، ص 98، المصادر، ص 21) .
(2) أبو بكر بن علي الحداد الزبيدي الحنفي، برع في أنواع العلوم، واشتهر ذكره، وطار صيته، له مصنفات كثيرة في فقه الحنفية، وتفسيرًا حسنًا مشهورًا بين الناس، وقد حقق هذا التفسير في جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية في رسالتي دكتوراه، توفي رحمه الله في سنة 800 هـ. (الشوكاني، البدر، ج 1 ص 113) .
(3) محمد بن حمزة بن مظفر الإمام الحافظ الكبير، كان من العلماء المحققين المدققين، له التصانيف البديعة في الفقه والأصول والكلام، منها تفسيره المسمى: (( القلائد في التفسير ) )في أربعة أجزاء جمع فيه اللغة والإعراب والبلاغة والاستنباط، توفي سنة 836 هـ (زيارة، أئمة اليمن. ج 1 ص 286، الحبشي، المصادر، ص 20) .
(4) تقدمت ترجمته.