الشرعية، مستدلًا في ذلك بالقرآن نفسه، وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإجماع الأمة، يرد الحوادث إلى الأصول لعلة تجمعها بها، يذكر أدلة خصمه، ويردها بأسلوب علمي رصين، دون أن يسفه رأيه، ويتعرض له بتجريح وانتقاص، ويرجح ما يراه راجحًا من أقوال العلماء دون تعصب لرأيه أو مذهبه.
يستشهد بالشعر العربي في بيانه لمعاني الألفاظ القرآنية الكريمة، ويوجه قراءاتها مستدلًا بها لمعاني تلك الألفاظ القدسية.
فلا غرابة إذا أن يسمي تفسيره (( الثمرات اليانعة، والأحكام الواضحة القاطعة ) )فهي بحق كما قال رحمه الله تعالى.
وإن كان الأمر كذلك فإني أدعو جهات الاختصاص في بلادنا، وإخواني من الدارسين والباحثين أن يعتنوا بتراث هذا الإمام، وتراث غيره من سلفنا الكرام ويخرجوه للناس ليسهم في إعادة بناء جسد الأمة، وترتيب حاضرها و مستقبلها وفق منهج الله تبارك وتعالى، وتتخذ من أصحابها أسوة لها في تعاملها مع هذا الحاضر، وذلك المستقبل، لا سيما في هذه الفترة العصيبة التي تعصف الفتن والمؤامرات بأمتنا الإسلامية من كل جانب.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المباركين أجمعين.