بيت وعند المستودع وليمة عرس أو مأدبة فإنا نجد أن هؤلاء لايجدون حرجًا في التصرف بالوديعة، وخاصة إذا كان يجد في نفسه أن صاحبها طيب القلب أو له معه زمالة، أو كان المستودع يجد في نفسه أنه متى تلفت الوديعة أو ضاعت أو تضررت فإنه على استعداد ومقدرة مالية على التعويض عنها، من ناحية أخرى ·
وهذا كما هو معلوم تفكير خاطئ وتصرف مشين إذ إن مجرد إخراج الوديعة من حرزها هو انتهاك لها يوجب الإثم على المستودع كما يوجب الضمان عليه ·
كل ذلك جعلني أحاول أن أبين في هذا البحث حكم الانتفاع بالوديعة من جوانبه المختلفة ابتداء من نية الانتفاع بالوديعة - نية الخيانة - ووصولًا إلى تسلف الوديعة والاتجار بها، وحكم الربح الحاصل منها، ناقلًا ما قاله الفقهاء الكرام في هذه المسألة، مع الأدلة والمناقشة إن وجدت ثم الترجيح ·