بحفظها كما يجب فوجب الضمان ·
الترجيح:
والراجح - والله أعلم - أنه بإخراجه الدراهم تعدى، وتغيرت يده من الأمانة إلى الضمان فلا يبرأ إلا إذا أعاد الوديعة إلى صاحبها مع ما أخذه منها أو يحدث له المودع ائتمانًا، فإن تلفت الوديعة كلها ضمن ما أخذ فقط لأنه موضع التعدي وتقدم نظيره آنفًا فقرة [01] · والله أعلم ·
المطلب التاسع
31 -وإذا أخذ بعض الوديعة - كدرهم من عشرة دراهم، فلم ... يرده ولكن رد بدله، وكان متميزًا عن باقي الدراهم، لمخالفته ... لها بسواد أو بياض أو سكة، وتلفت الدراهم، ضمن الدرهم فقط
على هذا اتفق الفقهاء الثلاثة: الحنفية والشافعية والحنابلة (1) ·
وقال المالكية: إن رد مثله برئ من الضمان (2) ·
الأدلة:
استدل الشافعية على ضمان الدرهم فقط فقالوا: لأنه تعدى بالدرهم ولم يتعد بالتسعة ·
ويرى المالكية أن رد المثلي - في المثليات - كرد العين فلا يقتضي الضمان ·
الترجيح:
والصحيح هو قول الجمهور الذي يرى ضمان الدرهم الذي أخرجه من حرزه من غير إذن صاحبه، فهو له - إذن - ضامن لتعديه، ولا يضمن غيره لعدم تعديه · والله أعلم ·
المطلب العاشر
41 -فإن كانت المسألة المتقدمة بحالها فرد بدل الدرهم الذي ... أخذه، وكان الدرهم الذي رده غير متميز بعلامة فارقة ... عن باقي الوديعة، فضاعت الوديعة كلها
فقد اختلف الفقهاء:
فقال أبو حنيفة والشافعية (1) : يضمن الكل ·
وقال مالك في المشهور (2) عنه: إنه إن رد بدله فلاضمان ·
وقال الحنابلة (3) ورواية أخرى عن مالك أنه يضمن ما أخذ من الوديعة فقط ·
وقال الصاحبان: أبو يوسف ومحمد -رحمهما الله - ربها بالخيار بين التضمين ومشاركة المستودع ·
حجة أبي حنيفة في أنه يضمن الجميع، قال: لأن بعضه يضمنه بالاستهلاك اتفاقًا عند الحنفية والبعض خلطًا، والأخيرة حجة الشافعية أيضًا (4) ·
والقاعدة عند أبي حنيفة أن الخلط النافي للتمييز تعدٍ، فيوجب الضمان ويقطع الشركة (5) · أ·هـ ·
وردَّ الشيخ بابرتي (6) على من يقول: اجعل رد الدرهم قضاءً للدين ولا تجعله خلطًا، ردَّ فقال: إنه لايجوز أن يتفرد المستودع بالقضاء بغير محضر من صاحبه (1) ·
وحجة مالك في أنه لايضمن إذا رد البدل، بأن من رد البدل فكأنه لم يتعد ·