فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

الفصل الأول

في حكم الوديعة

وفيه ثلاثة مطالب:

نتكلم في حكم الوديعة من ثلاث نواح: الأولى: إيداعها، والثانية: قبولها وما يطرأ عليها من الأحكام التكليفية الخمسة، والثالثة: من حيث الجواز واللزوم ·

المطلب الأول

1 -الناحية الأولى: وهي حالة المودع عند إيداع الوديعة وما يطرأ عليه من أحكام·

ذكر الفقهاء المالكية لهذا الموضوع - إيداع الوديعة من قبل المودع - خمسة أحكام:

أ) الوجوب:

إذا خاف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها، مع وجود قابل لها يقدر على حفظها ·

ب) الحرمة: كمودع شيء غصبه، ولا يقدر القابل على جحدها لردها إلى ربها أو للفقراء إن كان المودع مستغرق الذمة ·

(قلت) بأن كان حق الفقراء أكثر من ماله ·

ج) الإباحة: من حيث ذاتها للفاعل والقابل ·

د) الندب: حيث يخشى مايوجبها دون تحققه ·

هـ) الكراهية: حيث يخشى مايحرمها دون تحققه (1) ·

المطلب الثاني

2 -الناحية الثانية:

إن الوديعة تجرى عليها الأحكام الشرعية الخمسة بالنسبة لقبولها وأخذها ·

أ) تحرم: إن كان المودع ممن يعجز عن حفظها، ولا يثق بأمانة نفسه فيها ·

ب) يكره قبولها وأخذها على من قدر على حفظها ولم يثق بأمانة نفسه فيها (أي شك) فإن كان أمينًا قادرًا على القيام بها وواثقًا من حفظ نفسه فيها فهذا ينظر ·

ج) يجب إن لم يكن هناك غيره ممن يقوم بها ويأمن على نفسه فيها ·

د) يندب إن كان هناك غيره ممن ذكر أعلاه ·

هـ) يباح قبولها إن علم المالك أن هذا الإنسان لايوثق بأمانته، ومع ذلك أودعها إياه (1) ·

هذا ماذكره الشافعية في كتبهم ·

وقال الحنفية: هي مستحبة ·

وقال الحنابلة: قبولها مستحب لمن علم أنه ثقة قادر على حفظها، ويكره لغيره إلا برضا ربها ·

ولم أر للمالكية نصًا في قبولها إلا أنهم قالوا بالإباحة من حيث ذاتها للفاعل والقابل ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت