أحدهما: أن يخرجها ظانًا أنها ملكه ·
والثاني: أن يخرجها غير ظان أنها ملكه ·
فإن أخرجها وهو يظن أنها ملكه فإما أن يستعملها أو لا ·
فإن أخرجها من مكانها - ظانًا أنها ملكه - ولم يستعملها وأعادها إلى مكانها، فلا ضمان عليه، نص على ذلك الشافعية فقط (1) ·
وذلك لأنه أولًا: لم يستعملها، وثانيًا: لأنه لم يكن ينوي الخيانة، لأنه كان يظن أنها له، وأصول بقية المذاهب لاتأبى هذا · والله أعلم ·
المطلب الرابع
8 -أخرجها ليستعملها ظانًا أنها ملكه واستعملها
فإن استعملها ضمن سواء ظن أنها ملكه أم لا، لأنها بالاستعمال دخلت في ضمانه · بهذا قال الفقهاء (2) ·
المطلب الخامس
9 -أخرج الوديعة لينفقها فتلفت
إذا كانت الوديعة دراهم، فأخرجها لينفقها، فتلفت، فهل يضمنها؟
قال الشافعية والحنابلة (1) : يضمن ·
وقال الحنفية والمالكية (2) : لايضمن إلا بالتعدي ·
حجة الأولين: هي أن الفعل اقترن بنية التعدي، فبطل الاستئمان - أي تغيرت يده من حال الأمانة إلى حال الخيانة - فصار كما لو جحدها ثم أقر بها ·
وقال الحنفية في استدلالهم على عدم الضمان: إن أخذه الدراهم لم يناف الضمان، وبمجرد النية لايصير ضامنًا، ولأنه ممسك لها بإذن صاحبها ·
رد الأولان، بأن النية هنا لم تتجرد عن الفعل - حتى يقال: وبمجرد النية لايصير ضامنًا - بل إنها اقترنت بالفعل، فهو قد أخرجها لينفقها، فوجب الضمان لأنه تعدٍ، ولأن يده بالتعدي تغيرت من يد الأمانة إلى يد الضمان ·
والراجح في هذه الحالة الضمان، لأنه تعدى على الأمانة إذ أخرجها من حرزها بغير إذن ربها، وهذا مناف للحفظ · والله أعلم ·
المطلب السادس
01 -أخذ بعض الوديعة ليستعمله فتلف المأخوذ
إذا أخذ بعض الوديعة كالدراهم لينفقها، أو الثياب ليستعملها، فتلف المأخوذ من يده، ضمنه