تكاد تتفق الدراسات التي تناولت الشركات التي حظيت بدعم وتمويل من مؤسسات رساميل المخاطرة على تفوق أداء هذه الشركات، وتفوقها على نظيراتها.
في إحدى هذه الدراسات (28) يقارن الباحث بين مجموعتين من الشركات، تبلغ كل منها 340 شركة، لكل شركة في إحدى المجموعتين يقابلها نظير لها في الأخرى، توافقها في (1) الصناعة التي تنتمي اليها، (1) وفي حجم الأصول، (3) تاريخ طرح أسهمها للإكتتاب العام، الذي شمل السنوات 83 - 87 م. إحدى المجموعتين حصلت على دعم من رساميل الاستثمار، بخلاف الأخرى. وكانت نتائج هذه الدراسة هى أن شركات المجموعة المدعومة ذات معدلات نمو أعلى من نظيراتها، وتصرف على البحوث والتطوير Research & Development أكثر، وذات مستوى مديونية أقل.
وفي دراسة أخرى (29) يقارن الباحث بين مجموعتين من الشركات التي حظيت إحداهما بدعم رساميل المخاطرة. كلتا المجموعتين أختيرتا من الصناعات التي تعتبر صغيرة وعالية التقنية في نظر المختصين، وأن تكون قد طرحت أسهمها للإكتتاب العام خلال السنوات 91، 92، 93. طور الباحث عددا من الأساليب القياسية لدراسة مدى قدرة العينة على الاتصال بأسواق رأس المال، وتأثر قراراتها الاستثمارية بأوضاعها التمويلية. بالإضافة الى ملاحظة قريب مما توصلت الى الدراسة السابقة، وجدت الدراسة أن: (1) المجموعة المدعومة كانت أقدر على الإتصال بأسواق رأس المال، (2) وأن تكلفة التمويل بالنسبة لها أقل، (3) وأن سعر الظل shadow cost كان أقل، (4) كما كان استثمارها أقل تأثرا بالأوضاع المالية، ومن ثم جدوى أعلى، من استثمار المجموعة غير المدعومة.