العملي الذي يقدمه الممول قد يكون أكثر قيمة من الدعم المالي. ومن أبرز المجالات العملية التي يدعمها الممول:
(1) بناء خطة عمل الشركة الاستراتيجية.
(2) إيجاد فريق إداري متكامل لإدارة الشركة.
(3) استقطاب المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الشركة.
وكلما كانت الشركة أصغر عمرا أو تسعى لإنتاج تقنية أكثر تطورا، كلما كانت الحاجة للدعم العملي أكبر وفائدة أعم، كما أشار لذلك عدد من الدراسات الإحصائية (10) . من الصعوبة بمكان أن نتخيل هذه الدرجة من المشاركة العملية في عقود التمويل الأخرى الإئتمانية منها على وجه الخصوص.
من نتائج المشاركة كذلك أن الممول يبحث عن الشركات أو المشاريع ذات الربح الأعلى. فليس غريبا إذن أن يتجه المملون الى الشركات الصغيرة وذات التقنية العالية. فهذا النمط من الشركات، إذا نجح، فسوف ينمو بسرعة كبيرة، وهو ما يحقق أرباحا مضاعفة للممولين. فالممول يهمه قيمة الأصول، وكيف يمكن زيادتها خلال سنوات المشروع. ومن ثم يبيع حصته بقيمة مضاعفة. وأفضل مجال لتحقيق هذا الهدف هو الشركات الناشئة والصغيرة. وفي المقابل، نجد البنوك، التي تمول من خلال القروض، تبحث عن الشركات ذات الملاءة الائتمانية العالية، والسجل المالي المشرف، والتي تستطيع دفع أقساط القرض الدورية بانتظام، ولا تبالي كثيرا بأداء الشركة وتغير قيمة أصولها. ولذلك فهى تستهدف الشركات الكبيرة والمستقرة، لكنها في الغالب لا تحقق معدلات نمو مرتفعة. هذا التباين الواضح في أسلوب انتقاء الشركات الراغبة في التمويل له أثر كبير على التنمية الاقتصادية، كما سنوضح أدناه.
من خصائص رساميل المخاطرة أن التمويل يتم على مراحل وليس دفعة واحدة. هذه المرحلة تلائم التمويل بالمشاركة، وذلك انه في عقد المشاركة الخالي عن رقابة الممول، ينشأ لدى الرائد حافز أن يقلل من أرباح الشركة المعلنة، فينال الممول نصيب أقل من الأرباح، بينما