الصفحة 19 من 26

نجاح صيغة رساميل المخاطرة في أى بلد يعتمد على مجموعة من العوامل، أجملها في ثلاثة جوانب:

البيئة:

الجانب الأول يتعلق بالبيئة: الاجتماعية، والاقتصادية، والقانونية.

أما البيئة الاجتماعية، فلابد أن يكون لدى المجتمع تقبل لمبدأ المشاركة في التمويل وكذلك في العمل. وظاهر أن التزام المجتمع في المملكة بتعاليم الإسلام يبلغ درجة تجعله يتقبل كثيرا هذا المبدأ، ويقبل عليه أكثر من صيغ التمويل الأخرى، الربوية على وجه الخصوص. أضف الى ذلك أن المشاركة الفعلية بين الممول والرائد تستلزم وجود علاقات اجتماعية تسمح بمثل هذه المشاركة. وظاهر أن العلاقات الاجتماعية قوية الى هذا الحد. هناك بطبيعة الحال تكلفة للتمويل بالمشاركة، ناقشناها أعلاه، لكن هناك ايضا عوائد. ومتى كانت العوائد أكبر، فهناك فرصة سانحة لقيام هذا النمط من مؤسسات التمويل.

أما البيئة الاقتصادية، فالمراد بها وجود سوق كفؤة للأسهم، تكون مجالا للممول لبيع أسهم الشركة لتكتمل دورة الاستثمار. والتطورات التي طرأت خلال السنوات الخمس الأخيرة على سوق الأسهم تدل على كفاءة لابأس بها للسوق. هناك ايضا حاجة لوجود سوق فعالة للإندماج Mergers and Accusations ، لتكون منفذا آخر للممول لتسييل استثماراته والحصول على الأرباح.

أما البيئة القانونية، فتستلزم الاعتراف القانوني بصيغة المشاركة، والسماح بقيام هذا النمط من المؤسسات. كما تستلزم وجود حماية قانونية للإبتكار والاختراع، أو ما يسمى براءة الاختراع، لحماية الاستثمارات في التقنيات الجديدة.

العرض:

وأعني بالعرض وجود العناصر التي ترغب في تأسيس رساميل المخاطرة، مثل مستثمرين، أفرادا أو مؤسسات، يبحثون عن استثمار متوسط الى طويل الأمد وذا عائد مرتفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت