الصفحة 20 من 26

وكذلك رجال أعمال يمزجون المهارة الإدارية والمالية بالخبرة العملية والفنية، يقومون بدور الممول، ويكونون من ثم قادرين على إضافة قيمة فعلية للمشاريع التي يشاركون فيها.

لاحظ أن طبيعة عمل المصارف لاتسمح بمثل هذا التمويل، إلا اللهم من خلال الصناديق الاستثمارية. ولكن غالبية المصارف تلجأ الى استثمار قصير الأجل، لايتطلب خبرات تجارية أو صناعية متخصصة. فما لم تحدث نقلة في طبيعة الاهتمامات، وإلا ستظل المصارف عاجزة عن سد هذه الفجوة، ولابد حينئذ من نشوء مؤسسات بديلة متخصصة في هذا المجال.

الطلب:

وأعني بذلك وجود فئة الرواد، تلك الفئة التي يحمل الواحد منها رؤى وأفكارا إبداعية، واستعدادا لتحمل المخاطرة والتضحية في سبيل نجاح الفكرة. وليس بالضرورة أن تكون الأفكار عالية التقنية، ما يهم هو روح المبادرة وتحمل المسئولية. ولا شك أن هناك عددا من الموهوبين الذين يملكون اختراعات وابتكارات رائدة، لكن ينقصهم الخبرة الإدارية والمالية، كما ينقصهم رأس المال اللازم لتحويل هذه الأفكار من أدراج المكاتب وصالات المختبرات، أو حتى الورش المنزلية (30) ، الى منتجات تجارية تسهم في دفع عجلة المدنية والتطوير في البلاد، كما تعود على أصحابها بما هو جديرون به من العائد المادي والأدبي. هذا النمط من التمويل الذي يمتزج فيه رأس المال بالخبرة اللازمة هو، بحسب التعريف، ما يسمى رساميل المخاطرة.

كما يستند الطلب على رساميل المخاطرة الى وجود حاجة لتمويل المنشآت الصغيرة والناشئة، لم تسدها مؤسسات التمويل التقليدية. في هذا الجانب يمكن الاستفادة من الدراسة التي أعدها د. بندر حجار عن تمويل الشركات والمؤسسات الصغيرة في المملكة. وتسعى دراسة د. حجار الى استكشاف وجود هذه الفجوة التمويلية والعوامل التي تسهم فيها.

وزع الباحث إستبانات على عينتين من المنشآت: صناعية وتجارية. وحصل الباحث من خلال ذلك على بيانات لـ 222 منشأة صناعية، و 597 تجارية، لا يتجاوز رأس مال أى منها مليون ريال. وكانت نتائج البحث في العموم متفقة مع الملاحظات المذكورة أول البحث، مما يدل على أن مشاكل تمويل المنشآت الصغيرة في مختلف دول العالم متقاربة. فقد وجد الباحث أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت