الصفحة 9 من 26

يحظى هـ بالفرق بين المعلنة والحقيقية إضافة الى نصيبه من الأولى من خلال مرحلة التمويل، سيجد الرائد نفسه مضطرا الى الرجوع الى الممول لتمويل المرحلة التالية من المشروع. وحيث أن تمويل كل مرحلة جديدة يعتمد على أداء المرحلة السابقة، لن يكون من مصلحة الرائد تقليل قيمة الأرباح المعلنة. هذه الخاصية، بالإضافة الى الرقابة الفعلية التي يمارسها الممول على الشركة، تساهم كثيرا في تقليل فرص التلاعب من جهة الرائد، كما تؤلف بدرجة أعلى بين مصالح الطرفين.

المرحلة لها ايضا فوائد أخرى. ففي كثير من الحالات، خاصة الشركات الصغيرة والمشاريع الجديدة، يجد الممل والرائد أن الصورة المستقبلية للمشروع لا تزال غامضة، وأن هناك الكثير من المتغيرات التي يصعب حسمها لعدم توافر المعلومات الكافية. مع مرور الوقت تتمكن الشركة من جمع المزيد من المعلومات، كما تبدأ تتلاشى جوانب الغموض في لحظة. فإذا ما انتهت مرحلة وبدأ مرحلة أخرى، أمكن الطرفين مراجعة تقويمهما لأداء الشركة ولقيمة أصولها، وتعديل خطة العمل إن لزم الأمر. كما تعطي المرحلية الممول الحق في إيقاف التمويل تماما والانسحاب من الشركة إذا تبين خطأ التقويم السابق، وعدم جدوى المشروع. وبذلك تكون خسارة الممول أقل بكثير مما لو وضع رأسماله دفعة واحدة، خاصة أن تمويل المرحلة الأولى في الغالب يمثل جزءا يسيرا من رأس المال المطلوب.

المخاطرة جزء أساسي من أى عمل تجاري، وهى ربما لا تنفك عن أش نشاط إنساني. وتحرص معظم مؤسسات التمويل على تجنب المخاطرة، ولا تشذ رساميل المخاطرة عن هذا المبدأ. ولذلك فقد طورت آليات وترتيبات تسهم في تقليل المخاطرة بدرجة عالية. ولذلك تستطيع أن تتحمل قدرا أعلى من المخاطرة، أكثر من غيرها من مؤسسات التمويل، ومن ثم الحصول على عوائد أعلى، تبعا لقانون الارتباط الإيجابي بين الخطر والعائد. هناك عدد من العوامل التي تجعل رساميل المخاطرة بهذه المنزلة.

(1) منها أنها قائمة على المشاركة. والمشاركة من شأنها أن تفتت الخطر بين الشركاء Risk Sharing ، ومن ثم ستكون قدرتهم على تحمل الخطر أعلى. في القرض، في المقابل، لا يشارك المقرض في تحمل أى نوع من المخاطر التي يواجهها المقترض، ولذلك يتجنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت