الصفحة 10 من 26

المقرض عن قصد أى مشروع عالي المخاطرة. كما أن الممول، خلافا للمقرض، يشارك فعليا في إدارة المشاريع التي يدعمها، وهذا يعطيه الفرصة للعمل على تخفيض المخاطر التي تواجه المشروع أو تجنبها.

(2) استثمارها في مشاريع طويلة المدى. فالممول إذا ساهم في مشروع، يستمر في دعمه حتى يستوي ويدر أرباحا، وعادة ما يستغرق ذلك في المتوسط 5 سنوات، تزيد أحيانا في بعض الصناعات (الحيوية مثلا، Biotechnology) ، وتقل أخرى، وطول مدة المشروع يسمح للممول بتوزيع الخطر عبر عمر المشروع، والحصول من ثم على عوائد أفضل. وقد بينا كيف يلجأ الممول للمرحلية لهذا الغرض.

(3) بناء محفظة استثمارية، فالممول لا يستثمر في مشروع أو شركة وحيدة، بل يشارك في عدة شركات (عادة 3 - 5) في نفس الوقت. بحيث ما تخسره شركته، تعوضه أخرى. ونسبة الفشل في المشاريع الصغيرة عادة تكون مرتفعة، لكنها أقل في المنشآت المدعومة برساميل المخاطرة (11) . كما أن الشركة الناجحة كثيرا ما تعوض خسارة عدة شركات مجتمعة، خاصة إذا كانت تعمل في مجال عالي التقنية. على سبيل المثال استثمر بضعة ممولين في شركة أبل خلال 1978 - 1979 م بنحو 3 ملايين دولار. حينما طرحت الشركة أسهمها للإكتتاب العام عام 1981، بلغت قيمة هذه الاستثمارات 271 مليون دولار، أى نحو 90 ضعفا. هذه الأرباح يمكنها أن تغطي خسائر مجموعة شركات، ويبقى معدل العائد مع ذلك مرتفعا مقارنة بوسائل الاستثمار الأخرى.

(4) تناسب الأصول والخصم Symmetry of Assets and Liabilities . وهذا أبرز ما يميز رساميل المخاطرة عن غيرها من مؤسسات التمويل. فخصوم الرساميل هى حصص المستثمرين وهى أسهم مشاركة كما قدمنا. وكون المستثمرين شركاء يعني استعدادهم المسبق لتحمل المخاطرة، لما في عقد الشركة من القدرة على تفتيت الخطر. وهذا بطبيعة الحال يشجع الممول على أن يستثمر هو ايضا عن طريق المشاركة.

والأصول والخصوم متناسبة كذلك في المدى الزمني. فالخصوم عمرها الزمني 10 سنوات كما تقدم، بينما الأصول ذات عمر زمني أقصر من ذلك عادة (5 سنوات كما ذكرنا) . وهذا يعطي ضمانا لاستقرار الرساميل، وفرصة للممول لتوزيع الخطر على مدى زمني طويل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت