يبلغ حجم صناديق المشاركة الفاعلة في الولايات المتحدة نحو 35 مليار دولار. للمقارنة فإن حجم التمويل الذي تقدمه جميع المصارف الأمريكية من خلال القروض التجارية طويلة الأجل يبلغ 51 مليار دولار، بالإضافة الى ذلك فإن 30% من الشركات الأمريكية التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام لأول مرة هى شركات حصلت على دعم من صناديق المشاركة الفاعلة، وترتفع هذه النسبة الى 60% بالنسبة للشركات عالية التقنية. (2)
حتى عام 1980 م لم يكن لهذا النمط من التمويل وجود يذكر خارج الولايات المتحدة. خلال الفترة 1986 - 1990 نما حجم المشاركة الفاعلة في أوروبا الغربية من 9 مليار الى 29 مليار دولار، أى بأكثر من ثلاثة أضعاف. ونجد نحوا من هذا المعدل في النمو في دول أخرى. ففي اليابان بلغ النمو خلال نفس الفترة من 3 الى 10 مليار، في كندا من 1,3 مليار، في كوبا من 450 مليون الى أكثر من 980 مليون دولار. كما بلغ حجم التمويل خلال 1990 في استراليا 800 مليون دولار. وفي هونغ كونج نحو مليار دولار. (3)
ولا يقتصر وجود هذه المؤسسات على العالم الصناعي، بل تعداه الى الدول النامية، حيث ساهم البنك الدولي والشركة الدولية للتمويل International Finance Corporation في تأسيس مؤسسات في كينيا والبرازيل والفلبين، وبلغ مجموع أصول هذه المؤسسات في 1988 نحو 350 مليون دولار. وقد ساهمت الشركة الدولية كذلك خلال 1993 - 1994 في إنشاء صناديق في كل من أمريكا اللاتينية، شرق أوروبا، والدول النامية في آسيا. وذلك لتمويل مشاريع الطاقة من خلال القطاع الخاص، وبلغ مجموع أصول هذه الرساميل قريبا من 700 مليون دولار. وتزمع الشركة تأسيس"صندوق الطاقة الدولي"برأسمال 2,5 مليار دولار لدعم مشاريع الطاقة في الدول النامية (1) . كما نشأت عدة مؤسسات في ماليزيا والخليج، ومن المتوقع أن تشهد سوق التمويل الإسلامي تطورات أكبر في المرحلة القادمة.