هناك أنواع أخرى من التكاليف، منها تخفيف ملكية الرائد للمشروع Dilution of Ownership ، حيث يقتصر نصيب الرائد على حصة من الأرباح، بعد أن كانت له بالكامل. وكذلك لا يعود الرائد منفردا في اتخاذ القرار، بل لابد من أخذ اعتبار الممول. وقد ذكر الفقهاء أن الشركة غالبا ما تتضمن ضررا للشركاء أو بعضهم (16) . فهذا ايضا من تكاليف التمويل بالمشاركة.
كما أن رساميل المخاطرة لها تكاليف، فلها عوائد ايضا لكلا الطرفين، الرائد والممول. أما من جهة الرائد، فهناك عدد من العوائد التي يمكنه أن يجنيها:
(1) ففي غالب الأحيان لا يملك الرائد رأس المال الكافي لإنجاز المشاريع التي يطمح اليها. ومصادر التمويل الأخرى مثل البنوك تتردد كثيرا في تمويل الشركات الصغيرة والناشئة، الإبداعية منها خاصة، نظرا لارتفاع درجة المخاطرة فيها. قد يلجأ الرائد أول الأمر الى موارده الذاتية أو الى أقاربه ومعارفه. لكن هذه المصادر تصلح لتمويل بدايات المشروع، ولفترة محدودة من عمره. فإذا ما أراد للمشروع أن ينهض على قدميه فربما لن يجد بديلا لرساميل المخاطرة.
(2) أضف الى ذلك أن مشاركة الممول من شأنها أن تخفف من المخاطر التي يواجهها الرائد. فإذا كان الرائد ينفر من المخاطرة Risk Averse فسيرحب بمشاركة الممول بالرغم من تكاليفها.
(3) كثير من الرواد، بالرغم من قدراتهم العلمية والفنية العالية، لا يملكون الخبرة العملية والتجارية اللازمة لإدارة مشروع أو شركة. ولذا سيرحب الرائد بمشاركة الممول طمعا في خبراته المالية والتسويقية والإدارية. ويزداد حرص الرائد على خبرة الممول إذا لم يكن متيسرا الحصول على خبرة من نفس المستوى من جهات أخرى. وقد أشرنا سابقا الى أن الممول، إذ يجمع بين الخبرة الفنية والإدارية وبين المشاركة الفعلية في إدارة الشركة، سيكون لديه فرصة لتقدير ظروف المشروع والإطلاع على تفاصيل احتياجاته أكبر بكثير من أى جهة أخرى لا تعيش هموم المشروع بنفس الدرجة. فالبنك، مثلا، ليس من طبيعة عمله