إجمالا، يقدر حجم المشاركة الفاعلة في العالم بأكثر من 85 مليار دولار، أكثر من نصفها يوجد خارج الولايات المتحدة.
بالرغم من أن بداية عمل المشاركة الفاعلة كانت في المشاريع الناشئة عالية التقنية، إلا أنها توسعت فيها بعد لتشمل عامة المجالات الصناعية والتجارية، وعامة الشركات، الناشئة والمتوسطة والكبيرة. ففي 1993 بلفت نسبة المشاريع عالية التقنية ضمن محفظة المشاركة الفاعلة في الولايات المتحدة نحو 60% مقابل 40% للمشاريع الأخرى. كما بلغت نسبة التمويل المقدم للمشاريع الناشئة 24% مقابل 54% للتوسع في مشاريع قائمة بالفعل، و 22% لتمويل الإندماج وإعادة الهيكلة.
القاسم المشترك بين هذه المشاريع أنها تنطوي على فرص للنمو والتوسع، تستلزم قدرا من الخبرة والمهارة الإدارية والتنفيذية لاستغلالها، بالإضافة الى المشاركة في رأس المال.
تعمل مؤسسة رساميل المخاطرة عمل الوسيط بين المستثمر investor وبين الرائد entrepreneur ، ويتولى إدارة الأموال مدير التمويل، أو الممول venture capitalist . سنتعرض فيما يلي الى كل فئة من هؤلاء ثم نبين كيف تستثمر رساميل المخاطرة أموال المستثمرين.
أما المستثمر فهو من يرغب في استثمار أمواله على المدى المتوسط أو الطويل، والحصول من ثم على عوائد مرتفعة نسبيا. هذه الفئة تشمل الأثرياء والموسرين، كما تشمل مؤسسات الإدخار، مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين. هذا النوع من الاستثمار يتميز عموما بالاستعداد للإنتظار مددا طويلة نسبيا، ولذلك فهم يبحثون عن عوائد عالية في المقابل. هناك عدد من الضوابط التي تحكم العلاقة بيني المستثمر والصندوق، منها:
(1) أن المستثمر شريك في أرباح الصندوق وخسائره، ولايتحمل حال الخسارة أكثر من حصته.