الصفحة 13 من 41

في الانخفاض رغم ارتفاع المستوي العام للأسعار مثلما حدث في السنوات الأخيرة بانخفاض في أسعار الحاسبات الإلكترونية.

وبالتالي فهي تعدل قيمة العنصر في ضوء ما حدث تغير في أسعاره سواء كان ذلك بسبب التغير في القوة الشرائية للنقود أو بسبب التغيرات الطبيعية أو النوعية في الأسعار، وإذا كانت القيمة الجارية هي قيمة العنصر الآن فإنه يمكن الوصول إلى ذلك بثلاث طرق فرعية هي [1] :

1 -القيمة الحالية: وهي صافي قيمة التدفقات النقدية المتوقع الحصول عليها من الأصل بعد

خصمها بمعدل خاصم مناسب

2 -القيمة البيعية: وهي القيمة المتوقع الحصول عليها من بيع الأصل (سعر البيع)

3 -القيمة الاستبدالية: وهي المبلغ اللازم لاستبدال أو إحلال العنصر بعنصر مماثل له 0

أما عن استخدام هذه الطرق في المحاسبة عن التضخم، فبالنسبة للفكر المحاسبي المعاصر كانت طريقة التكلفة التاريخية المعدلة هي الأكثر انتشارا في بداية الأمر ثم بدأ التحول عنها أخيرًا إلى القيمة الجارية بمفهوم القيمة الاستبدالية كما يقول كما يقول أحد الكتاب"إن المحاسبة وفقًا للتكلفة الاستبدالية هي فكرة أحدث نسبيًا ويبدو أنها لقيت قبولًا عاماٌ في كثير من الدول" [2] وهناك اتجاه ظهر كثيرًا بالمزج بين الطريقتين فيما يعرف بطريقة القيمة الجارية المعدلة وعلي العكس من ذلك نجد أن الفكر الإسلامي يقوم علي استخدام طريقة القيمة الجارية من الأصل وليست اكتشافا حديثًا بالنسبة له ويستخدمها بكل مفاهيمها الثلاثة طبقًا للغرض من إعادة التقويم كما سيأتي تفصيلًا فيما بعد:

-فالقيمة الجارية بمفهوم القيمة البيعية: تستخدم في تقويم عروض التجارة بغرض الزكاة 0

-والقيمة الجارية: بمفهوم القيمة الاستبدالية: تستخدم في التقويم بغرض المحافظة علي رأس المال والتحديد السليم للأرباح 0

-والقيمة الجارية: بمفهوم القيمة الحالية: يقول بها الفقهاء المالكية في تقويم ديون التجارة بغرض الزكاة، بل أن الفكر الإسلامي يذهب إلى أبعد من ذلك تحقيقًا للعدالة بين المتعاملين ويقول بطريقة"القيمة المستقبلية"وتطبق في حالة التصفية لشركات المضاربة إن كانت هناك بضاعة لم تبع بعد وسعرها المستقبلي المتوقع اكبر من سعرها الحالي، فيبني الحكم فيها علي القيمة المستقبلية كما جاء"قال مالك: ليس لرب المال جبر العامل علي بيع سلعة قراضه لأخذ رأس ماله (التصفية) وينظر الأمام، إن رأي وده"

(1) الأصول المحاسبية الدولية، ص 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت