الصفحة 19 من 41

(2) - تكلفة المبيعات: تظهر بتكلفتها التاريخية بالنسبة لكل من بضاعة أول المدة والمشتريات لأن الربح كما سبق القول يعبر عن الزيادة في قيمة عروض التجارة عن ثمنها الأول (التكلفة التاريخية) أما بضاعة آخر المدة فتظهر بالقيمة البيعية كما سنذكره تفصيلًا فيما بعد 0

(3) - الإيرادات الأخرى: وهي الإيرادات العرضية (الغلة) والإيرادات الرأس مالية (الفائدة) وتظهر بقيمتها التي حدثت بها في قائمة الدخل، عن السنة الحالية عند من يري ضمها لأصل المال، أو تظهر في قائمة الدخل عن السنة التالية للسنة التي حدثت فيها عند من يري عدم ضمها وفقًا للتفصيل السابق ذكره 0

(4) - المصروفات: تظهر بتكلفتها التاريخية لأنها مثل تكلفة المبيعات في الوصول إلى صافي الربح الخاضع للزكاة 0

(5) - إهلاك الأصول الثابتة: يحسب علي أساس التكلفة التاريخية للأصول الثابتة علي أساس أن الإهلاك من التكاليف اللازم احتسابها للوصول إلى صافي الربح 0

ثالثًا: قائمة المركز المالي: أن المال الخاضع لزكاة عروض التجارة هو المال النامي ونمائه، وقد تكلمنا عن النماء في الفقرة السابقة أما المال النامي فهو ذلك الجزء المستثمر من رأس المال في الأصول المتداولة وبعد طرح الخصوم المتداولة منها نصل إلي صافي الأصول المتداولة أو صافي رأس المال العامل أو النامي والذي يمثل وعاء الزكاة، وهناك طريقة أخري لتحديد الوعاء تؤدي إلى نفس النتيجة وهي تتلخص في المعادلة التالية: (حقوق أصحاب المشروع - الأصول الثابتة أو عروض القنيه) ولكن الطريق الأولي هي التي وردت لدي الفقهاء المسلمين القدامى، كما أوردها أبو عبيد بن سلام في عبارة وجيزة وشاملة بقوله"إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض للبيع فقومه قيمة النقد وما كان من دين في ملأة (أي ديون جيدة) فاحسبه، ثم أطرح منه ما كان من الدين ثم زكي ما بقي" [1] 0

وبتطبيق ذلك علي بنود المركز المالي لتحديد وعاء الزكاة في ظل التضخم

يظهر الآتي:

أ الأصول الثابتة (عروض القني) : نظرًا لأنها لا تخضع للزكاة كما سبق القول ولأن الزيادة فيها نتيجة ارتفاع الأسعار هي جزء منها لا تخضع للزكاة لذلك تظهر بتكلفتها التاريخية ولا يشملها التعديل 0

ب المخزون السلعي أو بضاعة آخر المدة: وتقوم بالقيمة الجارية - بمفهوم القيمة البيعية - أما كونها القيمة الجارية فهذا ما تدل علية أقوال عديدة منها قول السرخسي"ويقومها يوم حال عليها الحول" [2] وأيضًا قول أب قدامة"من ملك عرضًا لتجارة فحال عليه الحول وهو نصاب قومه في آخر الحول فما بلغ"

(1) أو عبيد بن سلام الأموال"تحقيق محمد خليل هراس - مكتبة الكليات الأزهرية ص 521 بند 1184 0"

(2) "المبسوط"جـ 1، ص 191 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت