الصفحة 18 من 41

وإذا كانت المذاهب الثلاثة - المالكية والشافعية والحنابلة - متفقون علي عدم ضم الفائدة وبالتالي يتفق مفهومهما لديهم في أنها تعبر عن الزيادات الرأسمالية مثل الإضافات لرأس المال وإيرادات بيع الأصول الثابتة، فإنه لا اختلاف حول ضم الغلة أختلف مفهومهم للربح وفق الأتي:

1 -الشافعية والحنابلة يرون أن الربح هو"زيادة قيمة عروض التجارة" [1] سواء كانت بسبب الزيادة في عين العروض بالنمو ككبر الشجر وسمن الدابة، أو بالناتج منها خلال فترة حيازتها قبل بيعها كصوف الحيوان وثمر الشجر المعد للتجارة، أو كانت بسبب الزيادة في القيمة لارتفاع الأسعار [2] 0

2 -أما المالكية فيفرقون بين الزيادة في العين أو بالناتج منها ويطلقون عليها الغلة وبلغة المحاسبة الإيرادات العرضية ويرون إنها لا تضم إلى أصل المال في الحول بل يستقبل المزكي بها حولا جديدًا من يوم استفادتها، وبين الزيادة في القيمة ويعتبرونها ربحًا كما جاء تعريفه لديهم بأنه"الربح ما ذاد من ثمن سلع التجارة علي ثمنها الأول ذهبا أو فضة" [3] سواء ظهرت هذه الزيادة بالبيع أو لم تظهر بعد 0

والذي يمكن أن نخرج به من هذا العرض الموجز ويؤثر علي إعداد قائمة الدخل في ظل التضخم بغرض تحديد وعاء الزكاة هو ما يلي:

1 -أن الارتفاع في الأسعار يؤخذ في الاعتبار اتفاقًا عند تحديد وعاء الزكاة من النماء 0

2 -أن الاعتراف بالإيرادات بمعني إظهارها في قائمة الدخل يتم طبقًا لما يعرف في الفكر المحاسبي بأساس النمو أو أساس الإنتاج وبالغة الفقه النماء الفعلي أو التقديري، دون الانتظار لعملية البيع أو التحصيل 0

3 -أن تحديد الربح الخاضع للزكاة يتم علي أساس المقارنة بين القيمة الجارية للعروض وتكلفتها التاريخية 0

5 -أن الخلاف الوارد بين الفقهاء في مسألة الضم وفقًا لما سبق ذكره لا يمتد إلى التقويم وإنما إلى إظهار بعض المفردات في قائمة الدخل عن السنة التي حدثت فيها أو السنة التالية لحدوثها، وبتطبيق ذلك علي بنود قائمة الدخل يظهر الآتي:

(1) - المبيعات: تظهر بقيمتها التي حدثت بها لأنها تعادل قيمتها الجارية وقت حدوثها 0

(1) المرجع السابق جـ 2، ص 496 0

(2) "المجموع النووي"جـ 6، ص 56 - 57 0

(3) "مواهب الجليل والتاج والإكليل، للحطاب - والمواق"جـ 2، ص 301 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت