البضاعة تنفيذا لحق الخيار، أو الإقالة، وصورتها التي ترتبط بموضوعنا في مثال عملي أن يكون ثمن الشراء لسلعة ما 1000 جنية ثم تقرر ردها لأي من الأسباب الموجبة للرد وعند الرد زاد ثمنها ليصبح 1050 جنية مثلا فهل يأخذ المشتري ما دفعه؟ أو القيمة الجديدة؟
المقرر شرعًا [1] أن عملية الرد تكون بالثمن وليس بالقيمة أي 1000 جنية في مثالنا لأن العملية ليست بيعًا جديدًا بل هي فسخ للبيع للأول فيرد المشتري البضاعة ويرد عليه البائع الثمن الذي دفعه 0
د- المسموحات: ومعناها محاسبيًا المبلغ الذي يستنزل من ثمن البيع لوجود عيب بالسلعة مقابل عدم ردها' وفقهيا يطلق عليها اصطلاح"أرش العيب"الذي أكتشفه في السلعة بعد تسليمها ولم يكن يعلم به ولم يحدث عنده، وهي مسألة يجيزها فقهاء المالكية والحنابلة، أما الحنفية والشافعية [2] فيقولون برد كل البيع وآخذ الثمن أو إمساكه بكل الثمن دون أن يستحق المشتري أرش العيب إلا في حالة واحدة وهي تعذر رد المبيع، آما كيفية تحديد قيمة المسموحات عند من يجيزها في ظل تغير الأسعار فانهم يرون مراعاة ذلك حيث يعرفون أرش العيب بأنه"قسط ا بين قيمة الصحة والعيب"وصورة ذلك في مثال عملي كما ورد لديهم أن"يقوم المبيع صحيحًا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فان قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرًا [3] وتفسير ذلك محاسبيًا أنه لو كان ثمن الشراء (القيمة التاريخية) 1400 جنية مثلا وأنه في ظل ارتفاع الأسعار أصبحت قيمة المبيع أو السلعة وقت حساب الأرش سليما 1500 ومعيبا 1200 جنيها فان المسموحات تحسب كالأتي:"
الفرق بين القيمة سليما ومعيبا = 1500 - 1200 = 300 جنيها 0
نسبة الفرق إلى قيمته سليما = × 100 = 20 %
إذا نسبة الأرش = 1400 × 20 % = 280 0
رابعًا: في مجال التعويضات: وتتمثل في المبالغ التي تقرر لصاحب المال ويتحملها من يعتدي علي ماله بإحدى صور الضياع ولم يمكن رد المال أو مثله وسوف تقتصر هنا علي صورة ضياع الأموال في المشروعات بواسطة العاملين به بالإتلاف أو الاختلاس أو التقصير في المحافظة عليها، ومن المقرر شرعًا أن العامل أو الموظف بالمشروع - كأجير خاص بلغة الفقه - لا يضمن المال الذي يعمل فيه إلا
(1) الخطيب الشربيني"معني المحتاج"جـ 5 ص 65 ابن نجيم البحر الرائق جـ 6 ص 110.
(2) حاشية ابن عابدين جـ 5 ص 5/ 6، حاشية الخرشي جـ 5 ص 39"المغني والشرح الكبير"لابن قدامه جـ 4، ص 95"معني المحتاج"لخطيب الشربيني جـ 2 ص 54/ 55.
(3) "الروض المربع"للبهوتي جـ 2 ص 201.