الصفحة 17 من 41

الوعاء يوم الأداء أعلي من قيمة يوم الوجوب إن كان فاصل زمني بينهما، وذلك ما يتفق مع ما ورد في بند (أ) بالتقويم بالأنفع للفقراء 0

جـ- أن الذي يدخل معنا هو زكاة عروض التجارة لان وعائها يتكون من أنواع مختلفة من الأموال يلزم ضمها [1] إلى بعض عن طرق التقويم لتحديد الوعاء، أما باقي أنواع الزكاة فيتكون من وعائها من نوع واحد من الأموال يقدر وعائها عينا لا قيمة 0

د- أن وعاء الزكاة عروض التجارة يتحدد - بلغة الفقه - في المال النامي ونمائه وذلك ينطبق علي عروض التجارة (الأصول المتداولة) أما عروض القنيه (الأصول الثابتة) فلا زكاة فيها اتفاقا [2] وتفسير ذلك بلغة المحاسبة أن الوعاء يتحدد في صافي الأصول المتداولة أو صافي رأس المال العامل والأرباح المتولدة عنه التي ترد مفرداتها في كل من قائمة المركز المالي، وبناء علي ما سبق فإنه يلزم تعديلها في ظل التضخم وفقًا لما يلي 0

ثانيًا: إعداد قائمة الدخل: من المعروف أن قائمة الدخل تعد للتعرف علي نتيجة أعمال المشروعات من ربح أو خسارة، والربح في مفهوم فقه الزكاة يدخل في عموم الزيادة علي رأس المال بين أول الحول وآخره ويطلق علي هذه الزيادة مصطلح"النماء"والذي يشمل كل من الربح والغلة الفائدة، وهذا النماء بأنواعه الثلاثة يخضع للزكاة اتفاقًا، لكن الخلاف بين الفقهاء يدور حول ما يعرف بمسألة"ضم النماء لأصله في الحول" [3] حيث يري الحنفية [4] ضم الأنواع الثلاثة لأصل المال في الحول، بينما يري المالكية [5] ضم الربح فقط علي أن يستأنف بالغة والفائدة حولا جديدًا من يوم استفادتها، أما الشافعية فيرون ضم الربح والغلة مع احتراز هو عدم نض جزء من العرض [6] - أي بيع السلعة - وأما الحنابلة فإنهم مثل الشافعية يرون ضم الربح والغلة دون التقيد بعدم النص [7] ، ويظهر أثر هذا الخلاف محاسبيًا في أن يضم ن الأنواع الثلاثة لأصله في الحول يظهر في قائمة الدخل عن السنة الذي حدث فيها لأصل المال في تحديد الوعاء، أما ما يتقرر عدم ضمه فإنه يظهر في قائمة الدخل في السنة التالية للسنة التي حدث فيها 0

(1) "شرح فتح القدير لابن الهام الحنفي"جـ 1، ص 529 0

(2) الدردير"الشرح الصغير، دار المعارف بمصر، جـ 1، ص 636 0"

(3) بداية المجتهد لابن رشد، جـ 1، ص 247 0

(4) "بداية الصنائع للكاساني، جـ 2، ص 13/ 14، بداية المجتهد لابن رشد، جـ 1، ص 248 0"

(5) مواهب الجليل والتاج والإكليل، للحطاب - والمواق، جـ 3، ص 301 - 306 0

(6) "المجموع النووي"جـ 6، ص 56 - 57 0

(7) "المغني والشرح الكبير لابن قدامه"جـ 2 ص 458، 632 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت