الصفحة 11 من 41

النقدية (1300 المبلغ المتوفر لديه) عن إحلال سلعة جديدة بملغ 1400 جنية، وبذلك نقصت قدرة رأس المال بملغ 100 جنية هي الفرق بين المبلغ المطلوب 1400 جنية والمبلغ المتوفر لديه 1300 جنية.

ثالثًا: الموقف من تحديد الأرباح: إن التحديد السليم للأرباح في الفكر الإسلامي يرتبط أولًا بسلامة رأس المال، ولذا جاء تعريفهم للربح بأنه،"تحصيل الزيادة علي رأس المال" [1] وتحصيل هذه الزيادة مشروط بسلامة رأس المال من حيث قوته التشغيلية كما سبق القول، غير أن الأمر له بعد آخر يتمثل في الأغراض المختلفة من تحديد الأرباح فمن المعروف محاسبيًا أن تحديد الربح يمر بمراحل ثلاث هي: (التولد- الظهور - القسمة أو التوزيع) والأمر في تحديده أو الاعتراف به في كل مرحلة يرتبط في الفكر الإسلامي بالغرض من هذا التحديد علي الوجه التالي:

أ- في فقه الزكاة: فإن النماء بجميع صوره يخضع للزكاة - سواء كان ربحًا - أو غلة أو فائدة - علي خلاف بين الفقهاء في تحديد الفترة (الحول) الذي يخضع فيه للزكاة - كما سيأتي بعد - وسواء كان النماء حقيقيًا أو تقديريًا، ومن هنا فإن الاعتراف بالأرباح في فقه الزكاة يكون في مرحلة التولد أي بمجرد تحقيقها وتولدها جاء تعريف الفقهاء للربح بغرض الزكاة بأنه زيادة قيمة عروض التجارة، سواء كانت هذه الزيادة بالنمو أي الزيادة العينية المتصلة ككبر الشجر، والزيادة المنفصلة كثمر الشجر المعد للتجارة، أو الزيادة في القيمة بدون نمو العين نتيجة ارتفاع الأسعار، وسواء تم ظهور الربح بالبيع أو لم يتم بيع العروض بعد. وسوف نعود ألي ذلك تفصيلا في المبحث الثاني.

ب-في فقه الشركات:

1 -في شركات الأموال - بالمفهوم الفقهي - وهي التي يقدم كل شريك فيها حصة في رأس المال فإنه لغرض المحافظة علي رأس المال كمطل إسلامي أصيل يتم الاعتراف بالأرباح في مرحلة التولد، ولكن عند تحديد الأرباح بغرض القسمة أو التوزيع فانه ذلك يقتصر علي أرباح النشاط وفي مرحلة الظهور بالبيع، أما الأرباح الحيازة الناتجة عن ارتفاع الأسعار فلا توزع لأنها مشغولة بحاجة أصلية وهي المحافظة علي قيمة رأس المال، وبذلك يتم تحديدها ثم إظهارها كربح رأسمالي لا يوزع كما سيأتي بعد.

2 -في شركات المضاربة: فإنه لغرض المحافظة علي رأس المال تتم المحاسبة علي ارتفاع الأسعار لتحديد ربح الحيازة الذي يكمل النقص في رأس المال ولا يوزع، أما أرباح النشاط فإنها تحدد في مرحلة البيع، وأما الأرباح القابلة للتوزيع بين رب المال والمضارب فإنها تحدد في مرحلة رابعة وهي"النضوض"أي التحصيل النقدي لاثمان المبيعات.

(1) روح المعاني للالوس جـ 1، ص 162 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت