-أن يظهر الغني ويخفي الفاقه عند القرض" [1] وهذا الصدق في حالة استخراج المعلومات من القوائم المالية ينصرف إلى تحديد الأرباح بطريقة سليمة للتعرف علي الكفاءة، وتحديد القيمة الصحيحة للممتلكات ممثلة في صافي القيمة الجارية للأصول المستثمر فيها رأس المال، فلقد سبق القول ومن خلال أمثلة عملية أن الربح المستخرج طبقًا لطريقة التكلفة التاريخية يحسب بطريقة غير سليمة، إذ انه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال من حيث قيمته وليس من حيث عدده والربح طبقًا لهذه الطريقة لا يراعي ذلك في تحديده حيث ينطوي في حقيقة الأمر علي جزء من رأس المال وبالتالي يظهر بأكثر من حقيقة الأمر الذي يمكن من استخراج المعلومات الدالة علي الكفاءة - ومن جهة أخري فان إظهار الأصول بقيمتها التاريخية لا يعبر عن حقيقة ملاءة العميل أو يساره، لأن الذي يهم مقدم الائتمان في تحديد قيمتها ليس هو ما كان قد اشتريت أو اقتنيت به بل قيمتها الآن في ظل التغيرات في أسعار ومن ذلك يتضح أن إظهار البيانات في القوائم المالية بالتكلفة التاريخية لا يساعد في اتخاذ القرارات الخاصة بمنح الائتمان الأمر الذي يتطلب تعديلها لتظهر بالقيمة الجارية 0"
ثانيًا: في مجال تداول حصص أو أسهم الشركات: أن عملية التداول هي عبارة عن بيع أحد الشركاء حصته في الشركة وهي جائزة شرعًا كما جاء"إذا باع أحد الشركاء حصته من أجنبي يجوز وكذلك من الشريك" [2] 0
أما عملية تحديد قيمة الحصة أو سعر تداول الأسهم فمن المعروف أنه توجد للحصة أو للسهم عدة قيم هي:
1 -القيمة الاسمية: وهي القيمة التي تكون مبينة (مكتوبة) في السهم والتي يدفعها الشركاء عند تأسيس الشركة 0
2 -قيمة الإصدار: وهي القيمة التي تصدر بها الشركة بعض الأسهم الإضافية لزيادة رأس المال وهي قد تكون أعلي أو أقل من القيمة الاسمية بحسب زيادة قيمة ممتلكات الشركة ونجاح أعمالها في حالة إصدارها بزيادة، أو لتدهور أعمال الشركة وترغيب المساهمين علي الاكتتاب في هذه الأسهم في حالة الإصدار بنقض عن القيمة الاسمية 0
3 -القيمة الحقيقية: وهي تعبر عن النصيب الذي يستحقه السهم في صافي أموال الشركة والذي يعبر عنه أما بصافي القيمة الجارية للأصول أو مجموع رأس المال المدفوع وما قد أضيف إليه من احتياطات وأرباح مرحلة، وبالطبع فإن القيمة الحقيقية للسهم تختلف عن القيمة الاسمية أما بالزيادة نتيجة ما تحققه
(1) مغني المحتاج للخطيب الشربيني جـ 2 ص 117.
(2) حاشية ابن عابدين مطبعة مصطفي الحلبي بمصر، 1386 هـ، ط 2، جـ 4، ص 301.