الصفحة 36 من 41

من أرباح يضاف جزءا منها إلى رأس المال في صورة احتياطات أو نتيجة ارتفاع القيمة السوقية لصافي الأصول لارتفاع الأسعار وأما بالنقص إذا كانت الشركة قد حققت خسارة أو نتيجة لانخفاض أسعار الأصول 0

4 -القيمة السوقية: وهي القيمة التي تتداول الأسهم بها عند عرضها للبيع وهي المقصودة معنا، مما يلزم معه بسط القول حولها، إذ أن عملية تحديد أسعار التداول في الفكر الإسلامي يجب أن تتم في ضوء الضوابط الإسلامية لتحديد الأسعار بوجه عام ومن أهمها التراضي الكامل المبني علي توافر المعلومات الصادقة أمام المتعاقدين في السوق ليتخذوا قراراتهم بعيدًا عن الإكراه والغش والتدليس، وفي ضوء ذلك فإن تحديد سعر التداول يجب أن يبني علي عوامل موضوعية هي. [1]

1 -القيمة الحقيقة للسهم أو للحصة: حيث أن المشتري في حقيقة الأمر يشتري جزءا من الممتلكات الشركة والذي يعبر عنها هي القيمة الحقيقة كما سبق القول 0

2 -مدي كفاءة الشركة ونجاح أعمالها ممثلة في معدل الأرباح التي تحققها إذ أن ذلك هو المقصود من شراء الأسهم باستثمار جزء من رأس المال فيها لتحقيق عائد مناسب 0 ولما كان مصدر التعرف علي هذه العوامل هي المعلومات التي توفرها بيانات القوائم المالية، فهل إظهار هذه البيانات بالتكلفة التاريخية أو القيمة الجارية هو الذي يوفر المعلومات الصادقة لتحديد سعر التداول؟

أ من حيث تحديد القيمة الحقيقية للأسهم: فإن المعبر عنها بصدق هو القيمة الجارية لصافي الأصول عند التداول، إذ أننا أمام عملية بيع لشيء قائم والسعر العادل له ليس هو ما كان قد أشتري به (التكلفة التاريخية) وإنما قيمته الآن عند عقد الصفقة وهو ما لا يمكن الوصول إليه من القوائم المالية إلا بإظهار بنودها بالقيمة الجارية 0

ب- من حيث التعرف علي كفاءة الشركة ونجاح أعمالها فإن ذلك يتم التعرف عليه من الأرباح الصحيحة التي تحققها وقد سبق القول أن تحديد الأرباح وفقًا للطريقة التاريخية في ظل التضخم يزيد عن القيمة إذ ينطوي في جزء منه علي بعض رأس المال، الأمر الذي يجعله غير مناسب للحكم علي كفاءة الشركة مما

(1) أحمد محي الدين"سوق الأوراق المالية وآثارها الإنمائية في اقتصاد إسلامي"رسالة دكتوراه جامعة أم القري 1409 هـ، ص 321، د. عبد العزيز الخياط الشركات في الشريعة الإسلامية 1971 م وزارة الأوقاف الأردنية جـ 2 ص 213 - 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت