الصفحة 37 من 41

يلزم معه ضرورة تعديل بيانات القوائم المالية لتظهر بالقيمة الجارية حتى يمكن توفير المعلومات الصادقة التي يمكن علي أساسها التحديد السليم لأسعار تداول أسهم الشركات 0 [1]

ثالثًا: في مجال العمليات التجارية: هناك بعض المسائل المتصلة بالعمليات التجارية التي تمارسها المشروعات ويتأثر تحديد قيمتها بالتضخم، ويتطلب الأمر توفير البيانات عنها حتى يمكن اتخاذ القرارات بشأنها اعتمادا علي القيمة التي يمكن أن تظهر بها هذه البيانات ويتوقف تحديد هذه القيم علي ما تقدر الشريعة الإسلامية الآخذ به اختيارا بين القيمة التاريخية أو القيمة الجارية ومن هذه المسائل ما يلي:

أ- تحديد سعر البيع في المرابحة: وهي أحد الصيغ الاستثمارية المنتشرة إلى حد كبير في البنوك الإسلامية حاليًا [2] وصورتها كما يعرفها الفقهاء هي:"بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم لها" [3] وما يتعلق بموضوعنا فيها هو أثر التضخم علي ثمن الشراء الأول والذي يبني علية تحديد سعر البيع مرابحة، ويأتي هذا الأثر في ناحيتي:

الأولي: التغير في الثمن الأول - التكلفة التاريخية - نتيجة ارتفاع الأسعار بين وقت الشراء الأول ووقت البيع مرابحة، وصورتها في مثال عملي، أنه إذا قام المشروع بشراء سلعة ما بملغ 10000 جنيها وتقر بيعها مرابحة بزيادة ربح 20% وفي ظل ارتفاع الأسعار فان سعر شراء السلعة وقت البيع مرابحة ذاد ليصبح 1100000 جنيها، فهل يحدد سعر البيع مرابحة بناء علي التكلفة التاريخية ليصبح:

100000+ 100000× = 120000 جنيها.

أو تأخذ الزيادة في الأسعار في الحسبان وبذلك يكون يعر البيع مرابحة 0

110000+110000×= 132000 جنيها

أن الرأي الفقهي [4] علي أن التغير في قيمة السلعة نتيجة تغير الأسعار لا يؤثر علي تحديد ثمن الشراء الأول الذي بني عليه تحديد سعر البيع مرابحة بل بني علي التكلفة التاريخية وبالتالي يكون سعر البيع مرابحة 120000 جنيهًا 0

(1) وهذا ما يجعل النظم المعاصرة تشترط علي الشركات التي تتداول أسهمها في البورصة بضرورة إعداد قوائم مالية تعد علي أساس التغير في القوة الشرائية للنقود تلحق بالقوائم المالية الأساسية حتى يمكن التعرف علي القيمة الحقيقية للأسهم، انظر في ذلك د. ضياء داود، د. صادق البسام"المحاسبة الدولية، ص 76 - 99."

(2) د. محمد عبد الحليم عمر التفاصيل العملية لعقد المرابحة في النظام المصرفي الإسلامي"كتاب ندوة خطة الاستثمار في البنوك نشر المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية - عمان الأردن - 1990 م ص 175."

(3) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير جـ 3، ص 143.

(4) المغني والشرح الكبير لابن قدامه جـ 4، 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت