الصفحة 1 من 30

بسم الله الرحمن الرحيم

الخيارات في العقود في الفقه الإسلامي [1]

الدكتور / يوسف عبدالفتاح المرصفي

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ·

أما بعد:

فمن رحمة الله تعالى بعباده، ومن يسر الشريعة الإسلامية الغراء ماتقرر - في مجال العقود - من حق فسخ العقد اللازم بعد تمامه، تفاديًا لما قد يلحق أحد المتعاقدين - أو كليهما - من حرج - هذا الحق هو ما يعرف في الفقه الإسلامي باسم"الخيار"·

فالعقد اللازم متى وجد مستكملًا لأركانه وشرائطه، لايجوز لأحد العاقدين فسخه إلا برضا الطرف الآخر - وقد لايرضى - فيقع الناس في حرج شديد نتيجة لعدم التروي والتسرع في إتمام الصفقات، أو قد يوصف له المبيع على غير الحقيقة ثم يكتشف به عيبًا لم يكن يعلم به وقت التعاقد ·

ومن أجل رفع الحرج - المحتمل الحدوث - كان تشريع الخيارات ·

وقد تحدثت عن ثمانية خيارات هي: خيار الشرط - خيار التعيين - خيار الرؤية - خيار العيب - خيار النقد - خيار المجلس - خيار التدليس - خيار الغبن ·

وقد حاولت أن أعرضها عرضًا أمينًا موثقًا مع المقارنة والترجيح حتى تكون الدراسة مفيدة نافعة إن شاء الله ·

أسأل الله العلي القدير أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، إنه نعم المولى ونعم النصير · وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ·

(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت