المطلب الأول: مفهوم الشراكة والأسباب التي دفعت سوناطراك لتبنيها
يختلف مفهومك الشراكة باختلاف القطاعات الحساسة التي يمكن أن تكون محلا للتعاون بين المؤسسات التنوعة. وبالإجماع يمكن القول بأن الشراكة هي شكل من أشكال التعاون والتقارب بين المؤسسات الاقتصادية باختلاف جنسياتها قصد القيام بمشروع معين يحفظ لكل من المؤسستين مصلحتها في ذلك.
ونظرا لكون الشراكة ظهرت جليا في قطاع المحروقات وبالأخصص في مؤسسة سوناطراك، والأهمية البالغة التي توليها الدولة لهذا القطاع، وعملها عبى توسع نشاطاته لكون المحروقات تمثل مصدرا أساسيا لإنعاش الاقتصاد الوطني وتمويل الخزينة العمومية، نظرا لكل هذا فإنه بات من الضروري إنشاء قانون يتماشى مع التغيرات الاقتصادية العالمية.
فكان قانون 86/ 14 الصادر عام 1986 والذي يمنح الامتياز للمؤسسات البترولية الأجنبية بالاستثمار في القطاع البترولي بالجزائر علاوة على الضمانات التي تمنح الثقة لهذه المؤسسات بالعمل والشراكة مع المؤسسة الوطنية سوناطراك. وتوسعت هذه الضمانات أكثر بصدور قانون 91/ 21 المتعلق بالشراكة في مجال المحروقات والذي بواسطته منحت امتيازات جبائية مشجعة للاستثمار والشراكة.
وانطلاقا مما سبق ذكره فغنه يمكن أن نقسم الأسباب التي دفعت بمؤسسة سوناطراك لتبني سياسة الشراكة كمايلي:
الأسباب الداخلية:
-مما لاشك فيه أن قطاع المحروقات يحتل مكانة بارزة في الاقتصاد الوطني.
-مساهمة المداخيل البترولية في تنمية الاقتصاد الوطني بنسبة 95%
-عبء الديون الخارجية.
-قلة التقنيات الكفيلة باستغلال الموارد الموجودة بعقلانية وبتقليص في التكاليف.
-عدم القدرة الكافية للمؤسسة الوطنية سوناطراك باستغلال الىبار البترولية بتكنولوجيا متطورة.
-عدم توفير التمويل الجاهز للمشروعات ذات الكلفة المرتفعة خاصة في ميدان التنقيب.
-الموقع الجغرافي والجيوستراتيجي التي تتمتع به الجزائر والذي يمنحها امتياز في ظل التطورات الاقتصادية العالمية، ومحفزا لتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية.