يعتبر نشاط البحث والاستكشاف والتنقيب عن المحروقات المرحلة الأولى من مراحل صناعة المحروقات، حيث يمثل هدفها أساسا في معرفة تواجد البترول والغاز أو عدمه في منطقة ما، ويتم تحديد مكانها جغرافيا وجيولوجيا حسب طبقات الأرض وتقدير كمياتها.
وهناك عدة طرق وأساليب للبحث والاستكشاف وعن المحروقات في اليابسة أو في قاع البحر، وهذه الطرق والأساليب ليست ثابتة بل هي في تطور مستمر حسب التقدم لبتقني الذي أحرزه ومازال يحرزه الإنسان.
والمتتبع للتطور التاريخي لعمليات البحث والاستكشاف في الجزائر منذ سنة 1948 وحتى منتصف التسعينات، يميز بين مراحل متعاقبة كمايلي:
الفترة الاولى (1950،1960) حيث سجلت أهم الاستكشافات منذ سنة 1956 تبعتها انخفاضات مستمرة في حجم الاستكشافات سنويا.
الفترة الثانية: خلال سنوات السبعينات والمتميزة بمستوى ثابت ومنخفض لحجم الاستكشافات.
الفترة الثالثة: والممتدة لسنوات الثمانينات والنصف الأول من التسعينات والتي تميزت بارتفاع ملموس في حجم الاستكشافات.
ولعل الظروف الاقتصادية التي مرت بها الجزائر مع بداية فترة الثمانينات والأزمة البترولية العالمية وخصوصا مع صدور القانون رقم 86/ 14 بتاريخ 19 أوت 1986 المتعلق بأعمال التنقيب والبحث عن المحروقات واستغلالها ونقلها.
ولقد شجع هذا القانون نشاط الاستكشاف في الجزائر، حيث أجاز للشركات الأجنبية ممارسة أعمال التنقيب والبحث عن المحروقات، حيث تسلم هذه الشركات رخص للتنقيب من طرف شركة سوناطراك، كما أعطى عدة تسهيلات من أجل تشجيع النشاط الاستكشافي عن طريق منح تخفيضات وإعفاءات ضريبية، منها خاصة إعفاء كل أدوات المستورد لغرض البحث والتنقيب من الرسوم الجمركية.
وفي سنة 1991 صدر قانون 91/ 21 المعدل والمتمم لقانون 86/ 14، حيث نص في مواده على امكانية مشاركة الأجانب في استغلال وتطوير حقول المحروقات المكتشفة سابقا على شكل شراكة مع شركة سوناطراك وتملك هذه الأخيرة 51% على الأقل من رأس المال.