إن احتياطات الجزائر من المحروقات محدودة حاليا وبسيطة مقارنة باحتياطات دول أعضاء الأوبيب مثل السعودية والكويت وقطر والعراق وإيران .. إلخ حيث تقدر احتياطات الجزائر الغجمالية من المحروقات وحتى سنة 1997 بحوالي 36 مليار برميل مكافئ للبترول. وتقدر حصة الغاز الطبيعي من إجمالي احتياطات المحروقات الجزائرية بنسبة 65% فيما تقدر حصة البترول الخام ب 28 % والمكثفات بنسبة 9% وغاز البترول المميع بنسبة 7%.
إن عدم تناسق احتياطات المحروقات نظرا للتفاوت في كميات الغاز مع البترول، أدى بالجزائر إلى الاهتمام بترشيد الاستهلاك الداخلي والتركيز على الصادرات من مختلف أنواع المحروقات حتى يمكن تمويل عملية التنمية، فالاقتصاد الجزائري بحاجة إلى التمويل بالعملة الصعبة أكثر من أي وقت مضى من أجل إرساء قواعد اقتصاد السوق، ودخول القرن 21 م بتحديات جديدة في ظل اقتصاد عالمي يواجه تغيرات عديدة. [1]
الفرع الأول: آفاق تصدير المحروقات في الجزائر
من المتوقع المؤكد فإن آفاق تصدير المحروقات في الجزائر سترتفع بشكل مضطرب نتيجة ارتفاع احتياجاتها من جهة، واستقرار الاستهلاك الداخلي وارتفاع الطلب الخارجي من جهة أخرى.
ويمس هذا الارتفاع كل أنواع المحروقات ولكن بنسب متفاوتة تميل الكفة فيها لصالح صادرات الغاز الطبيعي.
آفاق تصدير البترول الخام:
من المنتظر أن ترتفع الطاقة الإنتاجية للجزائر من البترول الخام على رأس النمو الخاص لهذه الطاقة الحالية: من 390 برميل يوميا سنة 1998 إلى 1.390 مليون برميل يوميا في سنة 2000، قبل أن تعود إلى الانخفاض اعتبارا من سنة 2001 إلى أقل من مليون برميل يوميا في سنة 2006.
هذا ومن المنتظر أن تنخفض الطاقة الإنتاجية لشركة سوناطراك من 690 ألف برميل يوميا سنة 1998 إلى 600 ألف برميل يوميا سنة 2002 م، في حين من المحتمل أن ترتفع الطاقة 629 ألف برميل يوميا سنة 2005.
(1) مجلة البترول والغاز العربي. أفريل 1998 ص 11