فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 47

ومن الأسباب التي أدت إلى انطلاقة السوق الغازية مايلي:

* وجود احتياطات ضخمة من الغاز في العالم

* تخوف الدول المستهلكة للغاز من موارد الطاقة الأخرى وذلك في إطار سياسة الحفاظ

وحماية البيئة بحيث أن:

-يعتبر الغاز طاقة نقية على عكس بعض موارد الطاقة كالفحم و الفويل Charbon et fhuel.

-التخلي من طرف الدول على مشاريع تطوير الطاقة النووية بعد حادثة Tchernobyl وإحلال مكانها طاقة الغاز لتوليد الكهرباء.

وذلك في إطار انطلاق السوق الغازية يجدر بنا تبيان أن مستقبل الطاقة في الجزائر يكمن لا محالة في الغاز الطبيعي من حيث تغطية الاستهلاك الوطني واستعماله في الصناعات الغازية Industrie gazochimique كمادة أولية استراتيجيه هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية لتصديره كمادة شبه جديدة تقتحم الأسواق الطاقوية العالمية. ومنه أصبح للغاز الطبيعي دورا طلائعيا وفعالا في العلاقات الدولية خاصة بالنسبة للجزائر أين تعددت أهميته من الحدود الوطنية لتصل عبر تصديره إلى دول المغرب العربي وأوربا اللاتينية وبالتالي أصبحت هذه الطاقة النقية ذات دور أساسي في تطوير اقتصاديات الدول وتأمين العلاقات الدولية.

إن هذا التطور الكبير في في سوق الغاز راجع للخصوصيات التي يمتاز بها القطاع من حيث نوع المعاملات وكذلك من حيث الكميات المنتجة والمسوقة.

بحيث أن من الخصائص العامة في عقود وشراء وبيع الغاز أنها ذات المدى الطويل وأنها تتطلب استثمارات ضخمة، هذا في حين تقدم السوق الغازية كميات هائلة لا توجد مثيلتها في التجارة الدولية، ونذكر هنا على سبيل المثال أن أول عقد أبرمته سوناطراك سنة 1969 في مادة الغاز المميع (GNL) قد احتوى على بيع كمية مليار متر مكعب على مدى 25 سنة (أي حوالي 20.5 مليار متر مكعب/ سنويا) وقد سجلت هذه الكمية لطول هذه المدة حدثا آنذاك في التجارة الدولية.

زيادة على هذه الخصائص هناك ميزة يختص بها الغاز هو من حيث الثمن، فرغم أن هذا الأخير يحدد عن طريق ثمن البترول إلا أن الدراسات التحليلية التي تابعت تاريخ تطور أسعار الغاز تبين أن تلك الأسعار كانت في ارتفاع دائم، مما يجعل سوق الغاز متوازنة على عكس سوق البترول الشهيرة بتذبذباتها في الأسعار، حيث كانت هذه الأخيرة في ارتفاع مدهش في سنتي 1973 - 1980 ثم انخفضت في السنوات 1986 - 1998 ثم عادت وارتفعت في السنتين 1999 - 2000 وقد أدى استقرار السوق الغازية إلى تفكير الدول في استغلالها إلى أقصى حد خاصة في ميدان سوق الغاز المنقول عبر الأنايبيب.

وبالتالي فإن تجمع كل الأسباب من وفرة الاحتياط والعرض للغاز واستقرار أسعاره في السوق وتطور شبكات نقله، جعلت من الغاز الطاقة المستقبلية للدول المصدرة من جهة والمستهلكة من

جهة ثانية، وهذا ما تؤكده آفاق ما بعد 2000 مع اتجاهات الدول في الاستثمار في قطاع الغاز الاتحاد السوفياتي سابقا، هولندا، النرويج، أندونوسيا، كندا، الإمارات العربية المتحدة .. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت