بالجنوب الغربي الجزائري. كما أن للجزائر آفاق كبيرة في مجال الاستكشاف في المناطق المغمورة والتي تحتاج إلى استثمارات ضخمة مقارنة بالاستثمارات المخصصة في اليابسة.
-تزايد اهتمام الشركات الأجنبية: تشير الدراسة الحديثة لشركة الاستثمارات البريطانية"روبروستون"أن انفتاح الجزائر على شركات المحروقات الأجنبية والتسهيلات التي تقدم لهذه الشركات، ووجود كميات من المحروقات غير مكتشفة حتى الآن، جعل من هذه الدولة الأكثر جذبا للشركات العالمية على صعيد المشاريع الجديدة في ميداني الاكتشاف والإنتاج.
وجاء في الدراسة أن بريطانيا مازالت تحتل المرتبة الأولى من اهتمام الشركات البترولية العالمية، وتأتي الجزائر حسب تصنيف الدراسة في المرتبة السادسة عالميا، بعد كل من بريطانيا وأستراليا وكازاخستان وأندونوسيا.
ويعود سبب احتلال الجزائر مثل هذه المرتبة إلى النجاحات الكثيرة التي حققتها الشركات الأجنبية في ميدان الاستكشاف في الأراضي الجزائرية خلال السنوات الأخيرة وبصفة عامة فإن مستقبل الشراكة في الجزائر يوحي بإعطاء نتائج مشجعة تسمح بتطوير احتياطات المحروقات والرفع من طاقتها الإنتاجية.
إن المحافظة على احتياطات المحروقات في الجزائر لأطول فترة ممكنة ضروري لاستمرار عمليات التنمية الاقتصادية، وهذا يستدعي تكثيف جهود الاستكشافات من جهة، واتباع سياسة ترشيد الاستهلاك الداخلي للمحروقات بشكل مستمر وتعظيم صادراتها من جهة أخرى مما سيكون محور دراستنا في المطلب الموالي.
شهدت احتياطات واستهلاك الغز الطبيعي تطورا هاما في السنوات القليلة الماضية، فهذه الاحتياطات التي تشكل حوالي نصف احتياطات النفط سنة 1970، أصبحت حاليا توازي وتتعدى في بعض الدول احتياطات النفط، وقد استطاع الغاز الطبيعي الذي كان يعتبر لفترة طويلة مادة ثانوية في الصناعة النفطية أن يأخذ حاليا دوره الكامل في صناعة الطاقة العالمية أين أصبح الطلب عليه يشكل حوالي 20% من الطلب العالمي للطاقة الأولية وسيصل إلى 27% في آفاق 2010 حسب بعض الدراسات، كون الاستهلاك يرتفع إلى 3000 مليار متر مكعب سنويا. [1]
(1) مجلة البترول والغاز العربي"استهلاك أوربا من الغاز"ص 3 طبعة جانفي 98.