بالرغم مما حققته شركة سوناطراك من نتائج إيجابية بالنسبة للاقتصاد الوطني، والدور الفعال الذي تلعبه في قطاع المحروقات والمسار الذي قطعته في مجال الشراكة مع الأجانب، إلا أنه لا يمكن إخفاء بعض الظروف السلبية التي يمكن أن تنجم عنها ظروف عامة لا يمكن التنبؤ بها، كتقلبات الأسعار وانخفاض الطلب العالمي على هذا المورد وظهور معطيات سياسية وتكنولوجية ومستقبلية جديدة تؤثر على مستقبل الشركة عموما وعلى إستراتيجية الشراكة خصوصا. كل هذا يقتضي أن تكون الشراكة مبنية على دراسات وتوقعات مستقبلية ولو على المدى القصير.
حقيقة الأمر أن الشركة الوطنية سوناطراك بالرغم من التحديات التي تواجهها ورغم الظروف الدولية المستجدة التي تشوب قطاع المحروقات، فإنه ليس باستطاعتها حاليا الاستغناء عن الشراكة لأنها ليست فقط وسيلة لاستغلال الموارد الطبيعية وليست فقط عاملا في تطوير قطاع المحروقات بالجزائر، بل العمود الأساسي الذي تعتمد عليه الدولة في التنمية الاقتصادية وفي تطوير مداخيل الدولة إضافة إلى نفقات التسيير المتعلقة بالميزانية مرتبطة بالمحروقات التي تعد عنصرا أساسيا في تسيير العديد من الأجهزة بالنسبة للجزائر تعد حتمية اقتصادية قبل أن تكون اختيارا استراتيجيا.