فهرس الكتاب
تتميز طبيعة الإنسان بأن له رغبات متنوعة يتوق إلى اشباعها وهذه الرغبات متعددة وغير محدودة [1] , فكلما أشبع الإنسان رغبة تثور رغبات أخرى. وإشباع هذه الرغبات يتأتى بالحصول على السلع والخدمات فحاجة الإنسان إلى السلع مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بطبيعة الإنسان كالغذاء اللباس، وبغريزته في حب التقليد والمحاكاة. كما أن العصر الذي يوجد فيه الإنسان له احتياجات من السلع والخدمات مختلفة عن تلك التي كانت سائدة في العصور السايقة، أي أن المرحلة الحضارية التي يعاصرها الإنسان تختلف في احتياجاتها من مرحلة لاخرى [2] .
وتتميز المشكلة الاقتصادية بصفة العمومية فهي تواجه الفرد كما تواجه الجماعة بل تواجه كل المجتمعات سواء كانت متقدمة اقتصاديًا أو متخلفة. فالمشكلة الاقتصادية لا تختلف في اركأنها (أسبابها) ولا في عناصرها من مجتمعٍ لآخر.
فالمشكلة الاقتصادية تنشأ من هذه العناصر. محدودية الموارد وعدم محدودية الحاجات. وهذه الاركأن يكاد يتفق عليها علماء الاقتصاد الرأسمالي. يقول الدكتور جيمس جوارتيني: (كما كانت الموارد الأنتاجية التي تستخدم في أنتاج السلع محدودة، فأن السلع والخدمات تعتبر محدودة أيضًا، وعلى العكس من ذلك فأن رغبات الإنسان واحتياجاته غير محدودة في الواقع. وهذه الحقائق تضع أمامنا عنصرين أساسين في علم الاقتصاد وهما الندرة والاختيار) . [3]
يمكن أن نوضح طبيعة المشكلة الاقتصادية من خلال الرسم كما يلي [4] .
(1) - سنقوم في ها المبحث بعرض الاراء والمفاهيم كما هي في الفكر الرأسمالي. دون مناقشة لها. حيث سنقوم بدراستها بتفصيل في مباحث أخرى.
(2) - هذه الافكار متفق عليها في الفكر الاقتصادي الرأسمالي. فاكثر كتب النظرية الاقتصادية والفكر الاقتصادي تتبنى هذه الافكار راجع داوود. د ابراهيم محاضرات في الاقتصاد الجزئي ص 9، المؤسسة الوطنية للكتاب 1984.
(3) - جوارتيني. د. جيمس. الاقتصاد الكلي الاختيار العام والخاص. ص 24.
(4) - الوزني. د. خالد مبادئ الاقتصاد الكلي. ص 49. عمأن دار وائل 2004.