فهرس الكتاب
ويجب أن نعلم عند حديثنا عن المشكلة الاقتصادية أنها ذات طابع نسبي وليس مطلق ويتجلى ذلك فيما يلي:
أولا: أن الندرة كمحرك لنشاة المشكلة الاقتصادية تتوقف على العلاقة بين الموارد والحاجات لا على كمياتها المطلقة، أي أنها مسالة نسبية. فالنفط مثلًا قد ينتج بكمياتٍ كبيرة ومع ذلك يظل سلعة نادرة تدخل في نطاق المشكلة الاقتصادية وذلك ببساطة لأن الحاجة اليه تفوق ما ينتج منه على الرغم من ضخامته، وحيث أن المشكلة الاقتصادية نسبية الطابع فأنه يمكن مواجهتها إما عن طريق زيادة الموارد أو تقليل الحاجات أو بذل الجهد في الاتجاهين معًا. [1]
الثأني: أن المشكلة الاقتصادية كنتيجة مترتبة على ظاهرة الندرة وأن كانت تثور في كافة المجتمعات أيًا كانت درجة تقدمها، وأيًا كانت طبيعة النظام الاقتصادي المطبق بها. فأن درجة حدتها والقدرة على مواجهتها تختلف من مجتمعٍ لآخر. فالمشكلة الاقتصادية تكون
(1) - حشيش. د. عادل أصول الاقتصاد السياسي ص 41.