طابع تدخل في الاقتصاد، وكلما ازداد الحافز عند الناس لتطبيق القيم الإسلامية وكأنت المؤسسات الاقتصادية أكثر كفاءة في ايجاد توازن عادل بين الموارد والطلبات وفي تحقيق مقاصد الشريعة كلما تضاءل دور الدولة بالتدخل في الاقتصاد.
يحاول الاقتصاد الرأسمالي علاج المشكلة الاقتصادية، عن طريق زيادة السلع والخدمات، فبما أن المشكلة الاقتصادية في الاقتصاد الرأسمالي عبارة عن صراع بين الحاجات اللأنهائية والموارد المحدودة فمن الطبيعي أن يرتكز علاج المشكلة الاقتصادية على كيفية زيادة السلع والخدمات. وهذا ما يسعى لتحقيقه النظام الرأسمالي لعلاج المشكلة الاقتصادية.
ولكن الفرق بين الاقتصاد الإسلامي والرأسمالي في علاج المشكلة الاقتصادية، هو أن الاقتصاد الإسلامي لا يكتفي بعلاج المشكلة الاقتصادية بهذه الطريقة. وذلك ناشئ من تصور الاقتصاد الإسلامي للمشكلة الاقتصادية. والتي هي مشكلة سلوكية بالأساس. لذلك فعلاج المشكلة الاقتصادية من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي تبدأ من التركيز على البشر أنفسهم، فالبشر يكونون العنصر الحي الذي لا يستغنى عنه في أي نظام اقتصادي، فهم الغاية والوسيلة فاذا لم يتم اصلاحهم وحفزهم للسعي وراء مصلحتهم الخاصة ضمن قيود الشريعة فمن الصعب أن تحل المشكلة الاقتصادية. لذلك فعلاج المشكلة الاقتصادية في الافتصاد الإسلامي يجب أن تكون شاملة كافة الفعاليات الاقتصادية في المجتمع وهي:
1 -الاستهلاك: يقوم الاقتصاد الإسلامي بعلاج المشكلة الاقتصادية عن طريق ضبط وتوجيه الاستهلاك. فالاستهلاك في الإسلام محدد بضوابط الشريعة الإسلامية وتكون ضمن المباح. وبعد توجيه الاستهلاك يتم ترشيد الاستهلاك والذي يعني الابتعاد عن الإسراف والتبذير. وبعد ترشيد الاستهلاك يكون هناك توجيه الاستهلاك للالتزام بأولويات