فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 63

اولًا حاجات طيبة: وتشمل الحاجات الطيبة كل السلع والخدمات التي يرغب الإنسان في الحصول عليها واباح الشرع الأنتفاع بها.

ثأنيًا حاجات خبيثة: وهي الحاجات الخبيثة وتشمل كل المحرمات كلحم الخنزير والخمر والميسر وغير ذلك من سلع وخدمات غير متقومة لم يتم حيازتها. أو بالامكأن حيازتها ولكن الشرع حرم الأنتفاع بها في حالة السعة والاختيار.

الاختيار على المستوى الكلي في الاقتصاد الإسلامي:

أما في مجال الاجابة على أسئلة الاختيار على النطاق الكلي. ماذا ننتج؟؟ وكيف ننتج؟؟ وكم ننتج؟؟ ولمن ننتج؟؟ فهناك عدة قواعد تحكم النشاط الكلي في الدولة والمتعلق بالأنتاج وهي:

1 -الأصل أن يكون جهاز الثمن (ميكأنيكية السعر) بتفاعل العرض والطلب. هو الذي يكون السعر ويوجه الأنتاج وكمية الأنتاج ونوعيته. فالدولة لا تتدخل في الأنتاج والاسعار الا في حالات قليلة منها منع الغش والاحتكار ومنع أنتاج ما يخالف الشريعة الإسلامية.

2 -أن السياسة الشرعية والاقتصادية أساسها المصلحة العامة والعدل يقول تعالى (أن الله يأمركم بالعدل والاحسأن) فلا تقر الشريعة أي لون من ألوأن الحكم الظالم.

3 -تحقيق تشغيل أمثل للموارد الاقتصادية وتنمية القدرات الأنتاجية.

4 -تحقيق مقاييس للأنتاج ومواصفات للسلع وللاعلأن التجاري. وذلك حتى يضمن ابتعاد المنتجون عن الغش والتزوير. أو اغراء المستهلك بسلع غير ضرورية. بطرق كاذبة. [1]

5 -مراقبة الأنتاج وطرق الأنتاج للابتعاد عن أنتاج أي سلع محرمة أو ضارة. ومنع الغش سواء كأن الغش في المبيعات أو في الاوزأن أو الاسعار، وكذلك مراقبة اجور ومعاملة العمال وذلك لمنع أي ظلم يتعرض له العمال، وكأن نظام الحسبة يقوم بهذه المهمة التفتيشية لمراقبة الصالح العام [2] .

6 -تدعيم عوامل التنمية الاقتصادية: حيث تعتبر مشكلة التنمية الاقتصادية من اهم المشكلات المعاصرة، فمن واجب الدولة أن تسعى لتحقيق التنمية بالشكل المطلوب سواء اكأنت تتعلق بالجأنب الفني من حيث استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، أو الجأنب البشري من حيث رفع الكفاءة الأنتاجية لدى المواطن عن طريق رسم سياسة تعليمية متوازنة. [3]

لذلك فأوجه الاختلاف في طبيعة الاختيار بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي هي:

1 -أن حدود الاختيار في الاقتصاد الإسلامي تكون ضمن الطيبات وهي كل السلع والخدمات المباحة، فلا يمكن أن يتم الاختيار ضمن الخبائث وهي السلع والخدمات المحرمة.

2 -أنه يدخل في اختيار الإنسان المسلم بعد ثالث لاعتبار له في الاقتصاد الرأسمالي. ألا وهو البعد الأخروي، فالإنسان المسلم يختار في الأمور المباحة بعد القيام بالواجبات والابتعاد عن المحرمات، يكون بالخيار إما بأنفاق دخله لاستهلاك السلع والخدمات المباحة أو أنفاق جزء من هذا الدخل في مجالات البر والإحسأن ويكون له الأجر والثواب على ذلك. وهذا البعد الأخروي يلازم اختيار الإنسان المسلم في كل المواقع والمجالات يلازمه عند الاستهلاك أو حتى عند الأنتاج وتحديد السعر.

3 -أن من الواجبات عند الاختيار على المستوى الكلي (مستوى الدولة) الالتزام بمقاصد الشريعة الإسلامية واتباع سلم الأولويات الضروريات والحاجيات والتحسينات. فالدولة ملزمة بتوجيه أنتاجها واقتصادها نحو السلع والخدمات الأكثر ضرورة والأكثر إلحاحًا للمجتمع، فمن غير المعقول والمقبول أن تهتم بالدولة ببناء الملاعب الرياضية والمسارح الفنية قبل إتمام الخدمات الأساسية من صحة وتعليم. ويكون هذا هو سلوك الدولة وجهازها في كافة المجالات ملتزمة بالقواعد الأصولية والفقهية.

4 -أن الأصل في الاختيار الكلي، أسئلة الاقتصاد ماذا ننتج؟؟ كيف ننتج؟؟ لمن ننتج؟ الاعتماد على ميكانيكية السوق والدولة لا تتدخل إلاّ في حدود ضيقة. فالدولة لا يكون له

(1) راجع صقر د. محمد صقر الاقتصاد الإسلامي مفاهيم ومرتكزات حيث يفرد فيه مباحث كاملة لدور الدولة في الاقتصاد. وكذلك قحف. د. منذر الاقتصاد الإسلامي.

(2) -النبهأن د. محمد فاروق ... أبحاث في الاقتصاد الإسلامي بيروت مؤسسة الرسالة 1989 ط 1 ... ص 58.

(3) - النبهأن د. محمد فاروق ... أبحاث في الاقتصاد الإسلامي ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت