فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

أوجه الاتفاق. حيث يمكن أن يكون للكاتب أوجه اتفاق وأوجه كثيرة من الاختلاف، أو يمكن أن لا تكون هذه الأوجه في كل الجزئيات، أنما تكون في بعض الجزئيات. وسنحاول حصر وتحديد عناصر واوجه الاتفاق في المشكلة الاقتصادية بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي. وسنناقش في هذا المبحث المواضيع التالية:

أولًا: ندرة السلع والخدمات

ثانيًا: لا نهائية الرغبات

ثالثًا: علاج المشكلة الاقتصادية

أولا: ندرة السلع والخدمات.

مدخل: سنحاول في هذا المبحث عرض اراء العلماء في الاقتصاد الإسلامي الذين يعترفون بوجود ندرة في السلع والخدمات. وسنلاحظ أن كثيرًا من الكتاب يخلطون بين السلع والخدمات وبين الموارد. ففي حين يعترفون بأن موارد الكون كافية لاشباع الحاجات البشرية. وأن نظريات مالتس والفكر الوضعي لا أساس لها من الصحة. إلا أن بعضهم يؤيد وجود ندرة في الموارد. وسنلاحظ عند مناقشة ادلتهم أن اكثرهم يقصد السلع والخدمات. فالسلع والخدمات هي النادرة اما الموارد فلا يمكن حصرها أو استغلالها كلها حتى يحكم عليها بالندرة. ونؤكد ما ذكرناه سابقًا من أن الموارد ليس من خاصيتها اشباع الحاجات أو الرغبات البشرية. فالسلع والخدمات هي التي تشبع الحاجات البشرية لذلك لا يمكن أن نقيس حجم الموارد بالنسبة للحاجات البشرية. كما يفعل الاقتصاد الرأسمالي، أنما يمكننا أن نقيس حجم السلع والخدمات بالحاجات البشرية وذلك لأن السلع والخدمات محصورة ويمكن قياس كميتها وكذلك فأن من خاصيتها اشباع الحاجات البشرية.

يذهب إلى هذا الرأي الدكتور رفيق المصري حيث يعترف بوجود الندرة. ويرى المصري أن الوفرة تكون في الدار الاخرة. حيث يقول:"وهكذا يبدو أن هناك مشكلة اقتصادية لكل فرد أو مجتمع، وهذه الدنيا دار ندرة ...." [1] . لذلك فالندرة موجودة في هذه الحياة الدنيا.

(1) المصري، د. رفيق، أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت