فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

ويؤكد ذلك الدكتور عبد الهادي النجار، حيث يرى أن المشكلة الاقتصادية موجودة في كل المجتمعات وأن كانت تختلف في حدتها وذلك:"... لأن حاجات الإنسان متعددة ومتنوعة ... في الوقت الذي تتحقق معه ندرة نسبية للموارد الاقتصادية" [1] ويرى"أن ندرة هذه الموارد لا ترجع إلى نقص فيها على مستوى البشر ككل أنما إلى اسلوب استغلالها، ... ومع ذلك فوجود المشكلة الاقتصادية يعتبر محركًا للتطور الاقتصادي ... وأن المشكلة الاقتصادية قائمة مع الواقع الذي تعيشه الدول على اختلاف معتقداتها. وأن كانت تختلف في حدتها من دولة إلى أخرى" [2] . نستنتج من كلام النجار أن الندرة المقصودة ليست ندرة في الموارد. وذلك لأنه يقول أن هذه الندرة لا ترجع إلى نقص فيها على مستوى الكون وأنما إلى اسلوب استغلالها أي (أنتاج السلع والخدمات) .وكذلك فأن نقص السلع والخدمات هو الذي يعتبر محرك للنشاط الاقتصادي. حتى يتمكن الإنسان من زيادة هذه السلع والخدمات أما نقص الموارد فلا يمكن للأنسان زيادته حتى بالجهد والعلم.

والدكتور يسري، الذي يرى أن كثيرًا من المجتمعات تعاني من ندرة وسائل إشباع الحاجات فالمشكلة الاقتصادية وجدت وعاشت مع الإنسان وسبب وجود المشكلة الاقتصادية هو الندرة النسبية لوسائل إشباع الحاجات [3] . ومن المؤكد أن وسائل اشباع الحاجات هي السلع والخدمات.

وكذلك الدكتور منصور التركي. الذي يرى أن الندرة موجودة في ظل أي نظام اقتصادي حيث يقول"فيما يتعلق بالندرة فلا يوجد فرق بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الحديث، وإذا كأن هناك أي اختلاف فهو يكمن في طبيعته ونطاقه فقط ... فالاختيار في الإسلام يحدد بضوابط القيم الإسلامية أما في غيره فيحدد بنزوات الأفراد" [4] .

أما الدكتور السبهأني. فيرفض أن نجعل من الندرة النسبية سببًا في المجاعات والفقر الذي يعيشه العالم، ولكنه في الوقت نفسه يعترف بوجود الندرة النسبية حيث يقول:"وأنه ليبدو من الضروري حقًا التمييز بين المظالم التي يعيشها العالم والتي تعلق على شماعة الندرة، وبين الندرة"

(1) النجار. د. عبد الهدي، الإسلام والاقتصاد، ص 16.

(2) النجار. د. عبد الهدي، الإسلام والاقتصاد، ص 16.

(3) يسري. د. عبد الرحمن، مقدمة في علم الاقتصاد، ص 25.

(4) التركي، د. منصور، الاقتصاد الإسلامي بين النظرية والتطبيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت