النسبية كمفهوم ديناميكي ناجم من ديناميكية الحاجات مما يتوجب معه استمرار عملية الاختيار فهذا غير مشاكل المجاعة ..." [1] . يجب أن نذكر أن توصيف المشكلة الاقتصادية عند السبهأني يختلف اختلافًا جذريًا عنها في الفكر الرأسمالي، فالاعتراف بالندرة النسبية لا يعني الاعتراف بكامل الأركان والتفاصيل، حيث للسبهأني في توصيف دقيق وفيه كثير من العمق والتأصيل الإسلامي. كما في كتابه الفكر الاقتصادي."
وكذلك الدكتور محمد صقر الذي كأن يعترض على المفكرين والكتاب الذين يرون أنه في حال تطبيق نظام الاقتصاد الإسلامي فأن المشكلة الاقتصادية ستنتهي [2] ، ويقول الدكتور صقر"بأن الطيبات والموارد الاقتصادية تتصف بالندرة وهذه الندرة هي التي تجعل أنتاجها عملية شاقة وممتعة في أن واحد" [3] . والذي ينتج هو السلع والخدمات أما الموارد فهي لا تنتج أنما تكتشف فقط. لذلك فالسلع والخدمات هي التي تتصف بالندرة. والدكتور صقر يرى أن الاقتصاد الإسلامي سيخفف من حدة المشكلة الاقتصادية على أفضل وجه. ولكنه لا ينهي هذه المشكلة.
وكذلك الدكتور قحف الذي يؤيد وجود الندرة النسبية وأنها سبب من أسباب المشكلة الاقتصادية [4] .
والدكتور كمال حطاب الذي يعرض وجهات نظر القائلين بعدم وجود الندرة ووجهات نظر القائلين بوجود الندرة، ثم يرجح قول الفريق الثأني الذي يرى وجود الندرة النسبية، فيقول:"والأصح هو ما ذهب إليه الفريق الثأني، القائل بوجود الندرة النسبية، فعدم وجود الندرة النسبية يعني أن الدنيا دار تعيم فالندرة النسبية تعد محركًا للنمو الاقتصادي، كما تعد هي الحافز على الحركة"
(1) السبهأني، عبد الجبار، الأسعار وتخصيص الموارد في الإسلام، ص 214.
(2) * ... كأن ذلك أثناء تعليقه على كتاب الأستاذ باقر الصدر (اقتصادنا) ، وقد قام بتدريس مساق الملكية في الفصل الثأني سنة 2005. حيث يرى الاستاذ الصدر أن المشكلة الاقتصادية من افرازات النظام الوضعي، أما في حال تطبيق نظام الاقتصاد الإسلامي فأن المشكلة الاقتصادية ستنتهي.
(3) صقر، د. محمد، الاقتصاد الإسلامي مفاهيم ومرتكزات، ص 22.
(4) دار جدال ونقاش طويل بين الدكتور قحف وبعض أساتذة كلية الشريعة كالدكتور علي العمري ومحمد عقلة من قسم الفقه، أثناء مناقشة رسالة ماجستير بعنوأن"أثر القيم على الاقتصاد"وقد وقف الدكتور عبد الهدي مع الدكتور منذر وأيده وكأن رئيسًًا للجلسة ومشرفًاعلى الرسالة.