فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

ويعترفون بوجود الندرة النسبية في السلع والخدمات. وأن هذه الندرة تعد محركًا للنشاط الاقتصادي. ومع ذلك فهناك خلاف كما بينا سابقًا بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الوضعي الذي يرى أن هناك ندرة في الموارد في حين الاقتصاد الإسلامي لا يعترف بندرة الموارد على مستوى الكون. لأسباب ذكرناها سابقًا. وكذلك فلا يوجد ما يمنع وجود ندرة في الموارد على المستوى الجزئي، فيمكن أن تكون ندرة في الموارد في مجتمعٍ ما أو في أقليم ما. أو ندرة في موردٍ ما. والدليل على ذلك الواقع الذي نعيشه حيث أننا نرى أن بعض الأقاليم عندها نقص في الماء أو البنترول مثلًا. وكذلك فبعض الموارد لا توجد الا في أماكن محددة من العالم. وفي هذه النقطة هناك توافق بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي.

ثانيًا: لا نهائية الرغبات. . أوجه التشابه في الحاجات والرغبات بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي.

مدخل: درسنا في المباحث السابقة أوجه الاختلاف في الحاجات بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي، وقد بينا أن الاقتصاد الرأسمالي يتكلم عن الحاجات need والرغبات want بصورة مختلطة فهو لا يفصل بين الحاجة والرغبة. أما في الاقتصاد الإسلامي فأن هناك فرق واضح واساسي بين الحاجة: وهي ما يسهم اسهامًا حقيقًا في بقاء البشر وراحتهم وتطورهم. والرغبة: فهي جميع السلع والخدمات والتي لا يتوقف عليها دور واهمية اساسية في حياة الإنسان. وقد درسنا سابقًا حدود وضوابط اشباع الحاجات في الاقتصاد الإسلامي.

في هذا المبحث سنحاول عرض ودراسة اراء علماء الاقتصاد الإسلامي الذين يؤيدون لا نهائية الحاجات. وسنحاول بيان أوجه التشابه في الحاجات بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي. ولا بد أن نلاحظ ونحن ندرس اراء علماء الاقتصاد الإسلامي أن كثيرًا منهم وقع في لبس فلم يحدد الفرق بين الحاجة والرغبة، بل ربما تكلم عن الحاجة وهو يقصد الرغبة.

أيد الكثير من الكتّاب في الاقتصاد الإسلامي، أن الحاجات البشرية في زيادة مستمرة، ومن الكتاب الذين يؤيدون هذا المبدأ. الدكتور رفيق المصري، الذي يرى أن حاجات الإنسان وطموحاته في زيادة مستمرة ولا يوجد لها حدود حيث يقول:".... وبالمقابل فأن الحاجات البشرية تزداد فمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت