الاستهلاك [1] . ومما لا شك فيه أن توجيه وترشيد وضبط الاستهلاك له اثر فعال في التخفيف من حدة المشكلى الاقتصادية. وذلك لأنه يوجه الموارد المتوفرة لأنتاج السلع والخدمات الاساسية. ويقلل من أنتاج الترفيات والتي تستنزف طاقات وقدرات الدولة. وكذلك عند ضبط الاستهلاك والابتعاد عن الاسراف فأن الكثير من السلع والخدمات ستبقى في المجتمع يستفيد منها أفراده.
2 -الأنتاج: يكون توجيه الإسلام للأنتاج من خلال عدة أمور وهي:
1.ضرورة تعبئة الموارد للنشاط الاقتصادي، وذلك"عن طريق تثوير الموارد البشرية وتجهيزها للفعالية الاقتصادية" [2] . فالإسلام يمجد العمل وينهى عن البطالة والكسل [3] . وهذا ما يعرف بالفعالية الاقتصادية. وهذا يساعد على الاستفادة المثالية من الموارد على أفضل وجه. وهذا بدوره سيقلل من حدة المشكلة الاقتصادية. وذلك لأنه سيزيد من أنتاج السلع والخدمات المنتجة من المورد. وكلما زادت السلع والخدمات ازداد اشباع الإنسان لحاجاته وقلت حدة المشكلة الاقتصادية.
2.توجيه الأنتاج للالتزام بالقيم الإسلامية، أولًا والتأكيد على الجأنب الاجتماعي للأنتاج. وتخصيص الأنتاج حسب سلم الأولويات من الناحية الشرعية. وهذا يخالف الاقتصاد الرأسمالي الذي يعتمد فقط على نظام الاسعار. مما يبعد الأنتاج عن التخصص في أنتاج السلع والخدمات الأنفع للمجتمع. بل يجعل المنتج يجري وراء الربح فقط دون تأثر بقيم دينية.
3 -التوزيع: يعمل الإسلام على ضبط وتوجيه التوزيع، ببعض الضوابط التي يكون لها أثر فعال على توجيه الفعالية الاقتصادية، ومن ذلك:
(1) شايرا، د. محمد عمر، مستقبل علم الاقتصاد من منظور إسلامي، ص 369. راجع، قحف، د. منذر، الاقتصاد الإسلامي ص 43، وكذلك السبهأني، عبد الجبار، الوجيز في الفكر الاقتصادي، ص 260.
(2) السبهأني، الوجيز في الفكر الاقتصادي، ص 262.
(3) سورة الجمعة، آية