الاقتصاد الإسلامي يرى أن السبب الرئيس للمشكلة الاقتصادية سواء أكأنت على المستوى الفردي المتمثل بعدم قدرة الأفراد على إشباع حاجاتهم أو على المستوى الكلي والمتمثل بعدم قدرة الدولة من توفير الحاجات الأساسية لأفرادها من خدمات التعليم والصحة وفرص العمل ... هو سلوك الإنسان نفسه. فالإنسان هو المسؤول عن وجود المشكلة الاقتصادية، فغياب العدالة والكفاءة أهم اسباب المشكلة الاقتصادي، وتكمن مسؤولية الإنسان عن المشكلة الاقتصادية في عدة جوانب وهي:
1 -التقاعس عن العمل: فالإنسان عندما يركن إلى الراحة ويهمل دوره ومسؤوليته في عمارة الأرض، يزيد من حدة المشكلة الاقتصادية.
2 -ظلم الإنسان وتعديه. فالإنسان بطغيأنه وفساده في الأرض والمتمثل في هذا العصر بالفساد على المستوى الدولي عن طريق الاستعمار واستغلال الدول الضعيفة ونهب خيراتها، فالدول الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة تسيطر وتفرض قيودها وحصارها لكل الدول التي تسير في طريقها أو ترفض أوامرها.
3 -الفقر الروحي والمعنوي للأغلبية الساحقة من البشر وما ينتج عن ذلك من اختلال في موازين القيم.
فالمشكلة الاقتصادية هي مشكلة أنتاج و توزيع أكثر منها مشكلة ندرة موارد أو حاجات لا نهائية. والدليل على ذلك هو الواقع الاقتصادي للمجتمعات. فالثروة في العالم تتركز بأيدي فئة قليلة من الناس. فبعض الأفراد في العالم يملكون ميزأنيه أكثر من دول بأكملها.
والمشكلة الاقتصادية هي مشكلة أنتاج. فالمليارات التي تصرف في العالم من أجل صناعة أسلحة الدمار الشامل قادرة على تحقيق تنمية حقيقية في كثير من دول العالم الثالث. لذلك ومن خلال الدراسة الشاملة لأسباب المشكلة الاقتصادية. لا يوافق الباحث الفكر الاقتصادي الرأسمالي والذي يرى أن السبب الرئيسي للمشكلة الاقتصادية هو ندرة الموارد ولا نهائية الحاجات.