الصفحة 48 من 49

2)كذلك نستدل بنص ابن عاشور نفسه حيث عبرّ عن لفظ المعددوات في أول النص بالقلة في قو له:"والمعدودات كناية عن القلة، لأن الشيء القليل يعد عدا"، ثم نقض كلامه أثناء تعليقه على أبي حيان بقوله:"غير أنهم إذا أرادوا التنبيه على كثرة ذلك الجمع أجروا وصفه على صيغة جمع المؤنث ... فمعدودات أكثر من معدودة".

وقد استدل ابن عاشور بآية استهتار الضالين بنار جهنم على إرادة معنى القلة من صيغة المفرد، إلا أن ابن عاشور قد غفل عن وجود الآية نفسها متكررة في سورة آل عمران لكن بلفظ معدودات بدلًا من لفظ معدودة عند قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) [1] . فهي خلاف ماذهب إليه ابن عاشور لأنها تدل على جواز الوجهين حيث وردت نفس العبارة على الوجهين: أيامًا معدودات - أيامًا معدودة في القرآن.

(1) آل عمران:24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت